أنا والهيام
بقلم الشاعر جلول الكبداني
وماذنبي أنا إن كنت
نبيذي
والخمر في شريعتنا
أصله حراما
وماذنبي إن رماني
مجانين مدينتي...
بالحجارة.. وأنا أول
من ألقى سلاما
كيف لي أن أهاب
الموت.. وأنا من
صلى في ليل بارد
والناس كلهم نياما
لا تخبرني عن قصائدي
ولا عن كلماتي.. ولاحروفي
وغدا ستكسر لي أقلاما
لا تعاتبني فإنني كنت
تاجر المدينة.. وبضاعتي
قصص و أساطير.. وأوهاما
وإنتزعني من روحي
بلا روح... فالجسد طين
واللسان ماعاد ينطق
صرخات ولايهذي كلاما
ولتزرعني في التراب
فأنا ماكنت عنبا ولا
كنت زيتونة مباركة
ولا كنت مزارا أو مقاما
فليلة صلبي إجتمعت
نسوة المدينة.. والأيدي
مكبلة.. وحدي على...
ركبتايا. والخلق قياما
السماء ماعادت تمطر
ماءا.. ولا بركات فقط
سهم تتلوه سهاما..
وناديت في ظلمات
الليل.. فلا مستمع لي
والنجم مكتئب..
والسماء كواكب وأجراما
لطفك إلهي فإنني في
زمرة التائهين قائدهم
وفي غياهب ملكك..
أهيم هياما...
ألف سنة أعاقر خمر
الجحود.. ومايكفيني
للقرب إلا أن أسجد
يوم وخمسة أعواما
من الشوك سأعصر
عطري..
لعلي أتعطر في كل
مكان لم تدنسه أقداما
فأنا ماكنت بشرا
ولا كنت جنيا ولا كنت
طيفا مسكنه.. أحلاما
أمي خير منزل من
السماء.. وأبي ماكان
جرما ولاذنبا ولا أثاما
بقلمي جلول الكبداني