ارض العروبة
ناديتُ بأعلى الصوت يا قمري
لماذا لا تضيء
.. رد بأنه حزينٌ ..
فمن سامره الليل أصبح رفاةً
و الليل أصبح بدونه مميتٌ
كله عتماتٌ
لا يسر لها عدوٌّ أو حبيب ...
حملنا على الأيادي بقايا جثمان
و علت أصوات النسوة ، وسمعنا في الأرجاء نحيباً تليه الزغاريد
و رثت أم الشهيد ابنها الباسل
جف الدمع من العيون
والكل يبحث عن مخرج ينصره على العدو اللعين
لا الليل غشي النهار
ولا ضياؤه عم المكان
يوم بليد. والكل حزبن.
حاملين علمَ وطن شهيد
الأقلام تعيش الانحسار.
ولم تعرف كيف تكسر قيود الاحتلال
الحروف انمحت عن الورق من قلم حطام
انقضت عليه مبراة تكتم حق الأبرار
الليل شاجن الالم يشكو حال الاستعمار
والنوم في الظلام الشديد
و النور مثل الوهم البعيد
نحلم بلمس القمر ونعيد تاريخنا المجيد
حتى لو بقينا في العراء وحملوا الجميعَ رفاتٍ للقبور
سيبقى حلمنا يعيش من جيل لجيل
حتى إن كان بعد حين.
فإن زرعت زيتونة في أرض الأجداد.
لن يهيبها صوت الرصاص
ولا تخويف عدو جبان
فأرض الأنبياء لا تهان
ومهما لعبت بها أيادي العابثين
ستبقى شامخة
فلن تقتل فينا العروبة
ولا حب الأرض والمروءة
فيا قمري لا تشتكي سنتسامر في يوم قريب. ونحاكي دياجيرَ الليل
بقلم نادية التومي