يا مولد الهادي
محمد حسام الدين دويدري
ـــــــــــــــــــــــ
آنستُ فيكَ تيقني و توحّدي=و عرفتُ فيكَ الصبر بعد تكبّدِ
يا مَنْ إلى ذكراكَ أشكو حيرتي=من أمر جرحٍ لاهبٍ متوقِِّد
ِضاقَ الفؤادُ, و شفَّ روحي أنني=أحيا حياة الهائم المتبدّد
ِتلهو الشظايا بي فأهلك دونها=و أرى لهاث الخلق بعد تَسَهّد
لأعود من أرض الصدى مستغفراً=بابُ الكريم نداء كلّ موحِّد
ِفأهيم شوقاً في مواكب جنّةٍ=ترجَى لعبدٍ تائبٍ متعبّد
إني؛ رسولَ الله؛ ألجم حيرتي=بالذكر و القرآن بعد تشهّد
و أزيل من صدري الظلام بعبرةٍ=تنساب في ذكر الإله المُنجد
ِصلّى عليكَ الله يا أملي و يا=سند الضعيف و يا مفاتيح الغد
إن كنت أكثر حسرةً تجتاحني=فلأنّ بي حسّاً و لم يتبلّد
أدعو الرحيم و ما سوى رحماه لي=غيثٌ يزيل الهمّ بعد تنضّد
النور في عينيَّ لولا فضله=شلّ الظلام سبيله الخصب الندي
و القلب فيه بصيرةٌ أسمو بها=عن سيل جائحة الذنوب و أهتدي
لولا الهدى تاه الجَنانُ وضاق بي=عيش الكرام و صرتُ كالمتشرّد
أحيا حياة المذنبين مقصِّرا=في كسب نور الله بعد تردُّد
ِيا ربّ…, يا ربي أجرني, و اهدني=إني إلى رحماك ممدود اليد
هذا طريقي في رضاك، أُعيذه=من كلِّ خطبٍ موحلٍ متمرّد
فاجعل مدى عمري ربيعاً مزهراً=و امنن عليَّ العفو بعد تجلّدي
و اقسم لي البشرى بحوض محمّدٍ=و اجعل لساني الحقّ و ادعم مقصدي
يا مولد الهادي إليكَ تحيةً=كم تعشق الأكوان ذكر محمّد
مَنْ زانه خُلُقٌ عظيمٌ إذ سما=عن كلّ شائبةٍ فنعم المهتدي
عَصَمَ الإله جبينه و سما به=و لغير عزّة ربه لم يسجد
فيه الفصاحة و الريادة و المنى=و هو الشفيع العدل يوم الموعد
.....................
28/01/1998
من مجموهة: عزف على قيثارة السحب