مقال / الأنانية والغرور
تعريف الأنانية هي حب الذات ، وفقدان إحساس الشعور بالآخرين ،ليصبح قانون أنا ومن بعدي الطوفان صديق الإنسان ، فيموت الإحساس بالآخرين مما يؤدي لموت النخوة لتتملكه الأنانية ،التي هي الرغبة الملحة لإستملاك حاجات الغير لتكون ملكه الخاص ولو بالقوة ...
الأنانية هي حب المال والتملك والتطلع للجاه والسلطة والصعود لأعلى المراكز ولو على حساب الغير والسبب حب النفس التي هي الأنانية ....
الشخص الأناني يتخذ قراراته من دون الرجوع أو استشارة أي شخص ،بسبب عدم قبوله للنصيحة والإرشاد من الآخرين ، لأنه يعتبر نفسه أعلى من كل الناس ،إضافة إلى أنه لايستطيع ان يرى الآخرين قد ارتقوا في العلم وصعدوا سلم النجاح فهذا يدفعه للحسد والكره والحقد ،هو لايريد أن يرى أحدا أفضل منه ،ولا يبالي بالأضرار التي تصيب البعض بسببه ،سواء أضرار مادية ام جسدية أو نفسية ...
والأنانية تؤدي به للطمع فهو لايشبع ولا يعترف بخطئه ويحلل لنفسه كل شئ بما أن ذلك لمصلحته ...والأنانية مرض نفسي خطير يحتاج للعلاج عند طبيب نفسي لأنه داء مدمر لصاحبه ....
الأناني إنسان مغرور وغير مرغوب به في الأوساط الإجتماعية والعائلية ، فالأنانية أمارة بالسوء وهي أخطر شر ، لذلك نجد أن الأناني أصحابه معدودين بسبب صعوبة التعامل معه ،وقانونه الأخذ والانتفاع ومسك اليد بعدم العطاء لذلك نجده عديم الإحساس ....
وللأنانية أسباب :
أولا التربية الخاطئة بالتفريق بين الأبناء بدلال أحدهم وإعطائه كل شيء على حساب حرمان أخوته ،يكبر وقد سيطر عليه حب التملك لكل شئ والسبب فساد تربيته من قبل الوالدين
ثانيا حرمان الأولاد من عدة أشياء منذ صغرهم وخاصة الأمور المادية هذا الحرمان يؤدي بكبرهم لحب التملك لتعويض الحرمان وإصابتهم بالأنانية ..
ثالثا إهانة الأولاد وهم أطفال يؤدي بهم لكره الآخرين وتولد الأنانية وحب الذات إضافة للحرمان العاطفي للأطفال بسبب وفاة الوالدين هذا الحرمان يؤدي لتولد الأنانية عندما يصبحوا في سن البلوغ .....
أقول الأناني يحمل الدكتوراه في معرفة حقوقه ،لكنه أمي جدا في معرفة حقوق غيره
قال الكاظم الزيدي :
أن تؤلم نفسك ليسعد من تهتم بشأنهم ،ذلك رقي فقط اجعل ذلك معه رقيك أيضا ...
الأنانية أن تنظر لنفسك فقط ...
الغرور.......
هو الإعجاب المفرط بالذات....
قال ألبرت أيشتاين :
كلما زادت المعرفة نقص الغرور.....
كلما قلت المعرفة زاد الغرور.....
التكبر والغرور وجهان لعملة واحدة ...
فالغرور هو الفخر الشديد والإعجاب بالنفس والمبالغة المفرطة بالقدرات الذاتية ،واعتقاد الشخص بأنه دائما على حق ،مما يؤدي للتكبر والاعتزاز الشديد بالنفس والتعالي على الآخرين فيتعامل معهم بفوقية ....
من أسباب الغرور :
إنعدام الشعور بالأمان فخوفه من رفض الآخرين له يدفعه للعرور كوسيلة للدفاع عن النفس، فيحاول إظهار تفوقه والتباهي بصفاته بسبب قلة ثقته بنفسه.....
صفة الغرور الملازمة له تدفع الآخرين للنفور منه فيصعب عليه تكوين علاقات وصداقات متينة ....
من اسباب الغرور أيضا ، قيام الشخص بإنجازات كبيرة وأعمال مميزة يصعب على الآخرين القيام بتحقيقها مما يعزز إحساسه بقيمة الذات فينظر للأخرين انهم أقل أهمية منه ،فيتباهى بإنجازاته وبأنه أفضل من الآخرين فيلجأ لأعمال لإثارة إعجاب الآخرين......... وأفضل وسيلة للدفاع عن النفس أمام المغرور الثقة بالنفس إضافة للتقدير الكبير للذات مع القدرة على التحمل والدبلوماسية حتى لايستطيع الشخص المغرور استفزاز أي شخص....
قال شكسبير :
أعطاك الله وجها ، فلماذا تصنع لنفسك وجها آخر ......
قال أحمد خالد توفيق:
إن الغرور يتسلل إلى قلب المرء ، كما يتسلل الحقد والنسيان والكوليسترول ،دون أن يدرك هذا ولو سألت ألف إنسان عن عيوبه لقال لك عيوبي أني أثق بالناس أكثر من اللازم ، وأنني صريح أكثر من اللازم ....
ولو حمل الإنسان صفة الإيثار والتواضع وهما سمتان مميزتان للشعور الأخلاقي لدى الإنسان هذا الشعور يؤهل الفرد للحياة الأخلاقية السليمة
هيام الملوحي