الخميس، 26 يونيو 2025

Hiamemaloha

الهروب للكاتب سالم المشني

 الهروب....!

من طلب الحرية سيواجه الألم

وسيواجه المجتمع الذي إختار

العبودية التي طالما تعوَّد عليها

فيسرع لينفرد بنفسه وبهذا الإنفراد سيتخطى الغموض ويكتشف أنه مَلَكَ نفسه ولا أحد

يُملي عليه أشياءاً لا يستطيع

تقبلها . في لحظة إنعزاله يمتلك

الشجاعة ويستطيع أن يكون متحكماً برأيه في لحظة إنعزاله

هذه دون أن يكون معه إلا فكره

الصافي الذي لن يخذله مهما أطرق الرأس وأمضى زمنا في

التفكير العميق وبعدها يستطيع

التفريق بين الحرية والخنوع .

سيخرج بعد هذا العناء من ثورة

التفكير للناس خطيبا كمجنون

ويقول ما يشاء من قول ولا يخشى أحدا لأن كل من نظر إليه

سخر منه لأنه يعتقد بأنه غير عاقل ....! 

أما من كانت نفوسهم تواقة للحرية يفهمون قوله لكنهم لا يستطيعون فعله شيء طالما أن

كل الناس تقول دعوه فهو مجنون....! 

إنها المعركة الفاصلة بين الخنوع

وبين الحرية . لكن ما دامت هناك

فئة لا تستطيع فهم العدالة فلا يمكن الحصول عليها إلا بالسعي والإجتهاد المتواصل ولو كان هذا

الطريق مليء بالعقوبات لكنه في

نهاية الأمر سيئتي أُكله ولو بعد حين . ستكون هناك الكثير من المشاحنات بين نعم ، وبين لا .

مجتمع إنقاد وراء أصحاب الهرطقات وقليل تركوا الدهاقنة

وذهبوا حيث يجدون من يكلمون

حتى تستريح أعماقهم ويبحثوا

معا عن الأفضل ثم بعدها يسيرون إلى حيث الراحة الأبدية

أما من ساروا وراء الهرطقات فهم لا يعلمون نهاية سيرهم لكنهم ظَنّنوا أنهم شربوا أُكسيد

الخلود فصفقوا مهللين دون أن يعلموا ما شربوا . ! لقد أصبحوا

في سكرة عقل لا يدركون متى

يستيقظون فلو كانوا أصحاب فكر ثاقب لما شربوا ولا سقطوا

في حفرة أغوارها تُندب الجبين .

لذلك أعود وأقول هنيءاً لكل نفس تواقة للإنعزال ووضعت على رأسها التاج المكتوب عليه 

طلسم الحرية فلا إنخراط بعد اليوم لمجتمع أصابته عظمة الجهل والخنوع.......!

سالم المشني..... فلسطين....

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :