ضياعُ الأسماء
حميد العادلي – العراق
أسألُ أبي:
أكنتَ أنت،
أم كنتُ أنا؟
سؤالٌ ظلّ يرافقني،
حين لم تكن أنت،
ولم أكن أنا.
كأنّنا، صغارًا وكبارًا،
في هذه الرحلةِ العميقة،
قد أضعنا أسماءنا،
وملامحنا،
وفجرَ أرواحنا٠
في محنةِ التيهِ الكبرى
تتقوّسُ أضلاعُنا،
وتجفُّ أدمعُنا،
ونقفُ حائرين في خرابٍ
لو خُيّرنا فيه،
ما اخترنا أن تكون أنت،
ولا أن أكون أنا.
فناءُ البشر...
ليسَ اختيارًا،
بل نداءٌ لا يُرَد،
وصمتٌ نعود إليه
كما خرجنا:
بلا اسم،
بلا جهة،
وبلا أنا.