ق.ق
اليتيم ...
في ريف مدينة دمشق ، عاش أحمد بين والديه حياة بسيطة في بيت صغير تحيط به الأشجار من كل جانب ،والده رجل مكافح ينطلق لعمله منذ الصباح الباكر ليعود مساء حاملا مطالب البيت حسب الإيراد القليل ، كان أحمد مجتهدا في دراسته مؤدبا يحبه الجميع ، مما يدل على حسن التربية ، سارت الشهور مسرعة ثم السنوات ،كبر أحمد وأصبح في السنة الأولى من المرحلة الإعدادية ،وفي يوم وليلة تغير كل شيء ،طرقت الحروب باب البلاد ،قصفت البيوت فوق ساكنيها وتشرد العباد في كل مكان هربا من المعارك ،أصابت شظية والد احمد ليقع شهيدا فوق تراب بيته ،شرد احمد ووالدته للبحث عن مأوى وعمل واليأس مرفوض بسبب عزيمتهم القوية والإصرار على العيش والنجاح بعيدا عن الوقوف والبكاء على الأطلال . والله كفيل بالعباد ...وبعد البحث المضني وجد أحمد عملا، وأمه عملت في ورشة خياطة ،ورغم قسوة الظروف حاول أحمد ان يكمل دراسته ، كان يعمل في الصيف ويدرس عند إفتتاح المدارس وكلمات والده لاتفارقه أريدك ياأحمد مهندسا لتعيد بناء بيتنا الذي دمرته يد الغدر ....مضت السنوات اجتاز مرحلة التعليم الثانوي بعد نجاحه وحصوله غلى معدل عال يؤهله لدخول كلية الهندسة في جامعة دمشق ،ورغم الفرحة مازال يتذكر بيته الذي دمر إضافة لبيوت جميع سكان المنطقة ......الان احمد في السنة الأخيرة سيتخرج وبتفوق ليعود ويبني بيته ويساعد في بناء جميع البيوت ويعود لذكرياته ودراسته تحت شجرة الزيتون
هيام الملوحي