رباعية ايها المثقفون اين البلاد
بقلمي هيثم أبو أُسار
إنها في مهب الريح وأسفاه
إن من تناديهم ذروها
شعاراتهم كانت لتلميع أطماعهم إختزلوها
باحزاب وندوات ولقاءات رتبوها
لايفرقوا بين رث أوغثيث أوخطر
الفرق كيف الطريق لصعود المنبر
والغايه الشهد وحمام المسك والعنبر
فلامبدأ إستمسكوه وليس لهم من عبر
خربو الديار بغير تعقل وتنادو لتشكيل الكتل
الوانها شتي ومن كل المشارب والملل
حتى من كل لعان لا فرق أي حذاء إنتعل
جاءوا به لرقاب أهلهم وأحياءهم إنتقل
صراصير تئن مما أوكت أياديهم وأفواههم نفخ
قيل على نفسها براقش فزادوها عتامة ووسخ
هي جنت لنفسها فهم جاءوا لجلود العباد بالسلخ
تجمعوا بفنادق من يشحذ السكين والمدايا بالجلخ
أما عرفوا قبور أباءهم وأجدادهم بأيدهم ستنبش
وأمالهم بما حلموا إنعكست وتدنى حلمهم وإنكمش
كانت الخطابات أحب لقلبهم فاق الدعاء فيه وإنتعش
وراحوا يذاكرون بدرس دين وأغلبهم بجلباب تقمش
وتقزم الشعار من وطن سنبنى الى اللهم أسألك نفسي
وحار الفهمان منهم كيف السبيل إلى صومعة ونسكي
وإلى الزعران راحوا واغروا بالنخوة وثوب البطولة يكسي
والعاقل الواعي لاحيلة لديه غير الرثاء من حظ وتعسي
هيثم ابو اسار سورية