الخميس، 2 أكتوبر 2025

Hiamemaloha

حسبي بقاؤك سرا للشاعر مصطفى عبد الملك الصميدي

 حسْبِي بقاؤكِ سِراً 


لقد صاغكِ اللهُ في قلبي قصيدةً،

وقدَّرَ حروفَها الجَوى بقَدَرٍ

معلُوم...

كل يومٍ أذبحُ منها وريداً

لأكْتبكِ دماً قانِياً يفدِيك،

لوْناً يشبه شفَتيك،

وعذاباً يُليقُ بِي كلّ ليلة...

ما هَنِئتُ يوماً بسِنَةٍ

تُخَلِّفُ تبارِيحَ الهوى خلفَ الوسَاد،

وكلَّما راودتُ الكَرَى عن جفنهِ،

استيقظَ في طِوَى الوجدانِ نبضٌ

يزدحِمُ بكِ حدَّ التشظي. 


أحياناً أعودُ منكِ ما استطَعتُ،

أسرِقُ قليلاً مِن قلبي لأكون معِي،

أخِيطُ بالسّهاد حلْقومَ الوريد؛

كي أؤجِّلُ موْتي إلى غدٍ

أو بعدهُ

حسْبما شَعَرُتُ بِي حينها. 


مُترَهِّلاً أحسُّهُ الآن،

يوماً سيغدو مُثخناً،

لن يحتمِل خيطاً ولا وخزاً،

فكيف إِذاً أحسُب موتي قبلَ فواتِ الأوان، 

وأنتِ من استحوذَ فِكْري دون فُسحةٍ؛

تارِكةً قلبيَ المطعونَ

يلُوك ألفَ وجعٍ ووجع؟

لَرُبَمَا أعيش غداً... أو يوماً بعدهُ،

لكنْ كمْ ورِيداً في فؤادي القصيدةُ؟ 

كمْ، وأنتِ ما زلتِ سِراً يمزِّقُني

ولا يُقَال؟

إنْ مِتُّ، اِقرَئي وجهِي

– ولوْ خيالاً – آخِرَ القصائدِ:

"حسْبِي بقَاؤُكِ سِراً..." 


مصطفى عبدالملك الصميدي

اليمن

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :