" صرخة..."
في كل اشراقة شمس اتأمل و اتمنى
و اخاطب نفسي إن بعد العسر يسرا
يموت أمل
ويتجدد أمل آخر
و يهيمن الألم يتبعه الأنين
في تمرد الكبت و الصمت
ليصبح صرخة
في وجه المرائين
و المستغلين
و تجار الأزمات
و الاحتيال العلني في مهنة العقارات
إلا من رحم ربي
و موت الضمير والحياء
بغلاء الايجار للدور و المحلات
طمع و جشع سكن و تمكن عنوة
في قلوب اكثر التجار
و تنوع السرقات العلنية في الليل و النهار
بأي أسم من بين المسميات
هذا حلال لك في القسمة
و حرام على غيرك من دون مبررات
خذ رغيفك وتناوله بصمت
ولا تنكر النعم فتكون ممن ارتكبوا الموبقات
ستلعنك كل الألسنة
و تلاحقك الكوابيس في كل الاوقات
و ستغدو منبوذا أسود الوجه
حين تحلم أن تكون بين السادات
و ليس لديك حرفة الكذب و التمثيل
و ضرب الطبل و المزمار و فنون الدبكات
كن ما شئت أن تكون من بيننا
فكلنا في قلب المشتبهات و النزوات
اقول الحق... أني مصاب مثلكم
بالوباء المخيم على العقول و القلوب
في صراع الوجود من أجل الأنا
فكل يسعى لغايته نحو المجد و العلا
حامل مرآته لتحثه على الأنا
و الطفل من بيننا يولد سيد
نشانا على حب الزعامة في الجد وفي اللهو
و في كل المجالات
عبدنا الدنيا و زينتها
و اتبعنا كل انواع العملات
و نسينا ان الله خالقنا
واتحذنا ألوانا من العبادات
و حين نصلي صلاتنا
نتبع التقاليد و العادات
إلا من رحم ربي
وإني أعلم أن من بيننا رجال صالحين
من حسن أعمالهم تأتينا البركات
و أكرمنا الله بالفتح المبين
و انكر أكثرنا نعمة الله علينا
ناكل لحوم بعضنا بشراهة
و نرتكب كل المحرمات
و مهور البنات إعجاز منكر
و اجور العمال تنقص و تقهر
و فجور أكثر التجار مصيبة
و غلاء الإيجار للبيوت و المحلات
والرحمة نزعت من قلوبنا
و حلت البغضة و الشحناء
و كثرت هنا ... وهناك المشاجرات
تلوثنا بالهواء الملوث و بالقاذورات
و إن أكثرنا ما زرع إلا شوكا
سنحصده لا محاله
حسرة و ندامة
حينها يتوب بعضنا لرب السماوات
كأصحاب الجنة في القرآن الكريم
و قد ذكروا لنعتبر في بعض الآيات
ربي إني ظلمت نفسي كثيرا
ألهمني أن أتبع الهدى
و أعمل الصالحات .
بقلمي ابراهيم بن أحمد الشحاده