رســائـل الـقَـمـرْ
ــــــــــــــــــــــــــــ
مسرحية شعرية حول الرسائل الإلكترونية بين إثنين
جزء 04 من المشهد الأول
*******
إليه : أعْـذُرني إنْ بَـدَرَ مِنِّي ما لا تُـريدْ
فَـقـلبي في إنْـتِـفاضةِ حُـبّـكَ
قــد صارَ شَـهيـدْ
----
إليها : هلْ تُصدِّقـيني لوْ قُـلتُ بأنَّـكِ حياتي
وأنتِ الإلهامُ وخَـلَجاتي
أنتِ رحيـقَ القـلبِ وَالنَّـبَضاتِ
أنتِ كُلُّ شيءٍ في حياتي
إنْ ضِعْتِ مِنّي فَـترقّـبي وَفـاتي ؟
----
إليه : أجَـلْ ، أُصدِّقُـكَ يا حياتي
وَأُحبُّـكَ ، ولكنْ ليسَ لي
في الحُبِّ نَصـيبْ
أُحبُّـكَ ، وحُـبّي حَـقيـقَـةٌ
وَحُبُّـكَ لا زالَ فـيهِ ما يُـريبْ ؟
----
إليها : أنتِ تَسْـكُـنيـنَ في قـلبي
فلا تُـسيـئي الظَّـنَّ بـي
فإنِّـي لا أُحِـبُّ أيَّ عَـتْـبِ ؟
----
إليه : لا تَحْـذَرْ حُبِّي كيْ يَصـيرَ أحْـلى
فَـقـلبي لـنْ يُـؤذيـكَ ،
لأنَّـكَ صِـرْتَ الأغْـلى ؟
إنْ يَـكُنْ أحَـدٌ جَـديـرٌ بِحُـبِّي
فـأنتَ يا حـبيـبي أولى
----
إليها : أنا لا أحـذرُ حُـبَّـكِ
ولـو كانَ فـيه عَـطبي
إنّـما صُروفُ الدّهْـرِ
فـهي حَـسبُـكِ وَحَـسْـبي
كمْ أعْـطيْـنا الدنيا وَجهًا بَشوشًا
فـأرهَقَـتْـنا، وَوَجهُها مَـليء بِالغَضْبِ
----
إليه : جَعلَ اللهُ أيّـامكَ عِـطرٌ وَعَـنْبَـرْ
كلّما قاسَمْـتَـني أحاسيـسكَ
كانت سَـعادتي أكـبرْ
----
إليها : حُـبُّـكِ عندي مِنْ بَعضِ صِلاتِ الرَّحْمِ
يا ليْتَ شعوري نَحوكِ حَبلٌ مِنَ الوَهْمِ
وليْتَ قَـلبي لَمْ يَهِمْ في هَـواكِ
ولمْ يَـذُقْ طَعْمَ الهَوى ، وَلاَ اشْـتَهاكِ
ســـتار
يُتبع ...
بقلم الشاعر الجزائري نوار شحلاط