قصيده نثرية
غَرِيبٌ فِي مَرَاتِي
فِي لَيْلٍ دَامِسٍ، وَالظُلْمَةُ تَكْتَنِفُ
أَجِدُ نَفْسِي غَرِيبًا، فِي بَيْتِي وَمَأْمَنِي
مَرَاتِي تَبْتَسِمُ، وَلَكِنَّ عَيْنَيْهَا تَقُولُ
أَنَا لَسْتُ بِمَأْمُونٍ، فِي هَذَا الْبَيْتِ الْوَاحِدِ
أَسْأَلُهَا عَنْ سِرِّهَا، وَلَكِنَّهَا تَصْمُتُ
وَتَتْرُكُنِي فِي حَيْرَةٍ، لَا أَعْرِفُ مَا الْأَمْرُ
أَبْحَثُ عَنْ جَوَابٍ، فِي عَيْنَيْهَا الْغَامِضَتَيْنِ
وَلَكِنَّ الْجَوَابَ، يَظَلُّ مَخْفِيًّا عَنْ عَقْلِي
فِي هَذَا الْبَيْتِ الْكَبِيرِ، أَشْعُرُ بِالْوَحْدَةِ
وَأَنَا الَّذِي أَعْتَبِرُ نَفْسِي، صَاحِبَ الْبَيْتِ
مَرَاتِي تَتَحَرَّكُ، كَالشَّبَحِ فِي اللَّيْلِ
وَأَنَا أَتْبَعُهَا، بِعَيْنَيْنِ لَا تَنَامُ
غَرِيبٌ فِي مَرَاتِي، هَذِهِ هُوِيَّتِي
فِي هَذَا الْعَالَمِ الْمُتَغَيِّرِ، لَا أَجِدُ مَكَانِي
أَبْحَثُ عَنْ نَفْسِي، فِي عُيُونِ مَرَاتِي
وَلَكِنَّهَا تَبْتَسِمُ، وَتَتْرُكُنِي فِي حَيْرَةٍ وَضَيَاعٍ.
بقلم الشاعر ادريس الحسني
(البلد مغرب)