عشق يتنفسه الكون 🌄
ولأنّي أحببت الحياة،
وما زلتُ أحبها،
صرتُ أحتفظ بالنور في كفّيّ،
كأنّي أخبّئه لأيامٍ قد يغيب فيها ذاك الحبّ.
ولأنّي أحببت الحياة،
صرتُ أهوى كلّ ما في الطبيعة من جمال،
أعشق غيومها وهي تسبح بحريّة،
تهيم بلا عنوان، ولا حدود توقفها،
وأمجّد جبالها الصامدة،
بصبرها ذاك الذي يشبه
صبر العشّاق.
ولأني مازلت احبها
أغوص في بحارها بخيالي،
علّني أجد في أعماقها
قصصًا لم تُروَ بعد،
فأتفاجأ بحوريّة حقّا،
تأخذني معها إلى حيثُ النقاء.
وأحب الريح وهي تجرّ خلفها المواسم،
وأغصان الشجر وهي تتساقطُ
مودّعةً الحياة،
وأعشق تنقل العصافير
وتغاريدها التي تطربني،
كأنّها رسائلُ خفيّةٌ من الحياة.
ولأنّي لم أتوقف عن حبي للحياة،
عاد جنوني كما يعود المطرُ إلى سحابه،
وعادت البسمةُ إلى وجهي،
بعد أن كان الحزنُ ملازمي،
لأشرقَ من جديد
على مَن حولي.
لكنّ حبّي لِمَن أوجد هذا الحبَّ كلَّه،
لن يعادله حبٌّ أبدًا.
سميا دكالي