................... أَحِنُّ إليكِ صَفُّورِيَة ...................
... الشَّاعر الأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...
أَحِنُّ إلَيْكِ بَلْدَتِي مَسْقِطُ رَأْسِي
حَنِيْنَ الْطِّفْلِ الْرَّضِيْعِ لِصَدْرِ أُمِّهْ
إِنْ رَأَتْكِ الْعَيْنُ فِي مَنَامِهَا يَهْفُ
إِلَيْكِ الْقَلْبُ وَنَبْضُهُ فَيَزُوْلُ هَمُّهْ
وَيَرْقُصُ نَبْضُهُ شَوْقَاً إِلَيْكِ بَلْدَتِي
فَيُحِسُّ أَنَّ ثَرَاكِ حِيْنَ رَآكِ ضَمَّهْ
بِنَظْرَةِ عَيْنَيْكِ الْمَكْحُوْلَتَيْنِ يَا بَلَدِي
صَفُّوْرَتِي يَزُوْلُ عَنْ عُمْرِيَ غَمُّهْ
أَوَّاهُ يَا وَرْدَةَ الْبَرْقُوْقِ فِي بَلَدِي
اِمْنَحِيْنِي مِنْ شَذَا عِطْرِكِ شَمَّةْ
وَاِدْعِ الْزَّنَابِقَ بِمَاءِ عَيْنِ الْوَرْدِ
تُهْدِيْنِي مِنْ زَنَابِقِهَا الْجَمِيْلَةِ ضُمَّةْ
وَاِدْعِ الْرُّمَانَ فِي بَلَدِي الْحَبِيْبَةِ
يَجْمَعُ حَوْلَهُ الْأَحْبَابَ بِأَجْمَلِ لَمَّةْ
مَا أَرْوَعَ الْبَدرَ فِي لَيَالِيْكِ الْجَمِيْلَةِ
نَجتَمِعُ حَوْلَ بَيَادِرِكِ وَنَأْكُلُ لُقْمَةْ
نَجْمَعُ سَنَابِلَ الْذَّهَبِ مِنْ قَمْحِكِ
الْشَّهِيِّ نَشْوِيْهَا وَلِكُلٍّ مِنَّا حِزْمَةْ
وَبَيْنَ حُقُوْلِكِ الْخَضْرَاءِ صَيْفَاً
تَجْتَمِعُ الْصَّبَايَا الْغِيْدُ لِتَشْوِي لَحْمَةْ
تَسْتَمْتِعُ بِتِلَالِكِ الْشَّمَّاءِ عَصْرَاً
وَيَعِشْنَ بِظِلَالِ الْخَيْرَاتِ بِنِعْمَةْ
بِلَادِي ذَاتُ خَيْرَاتٍ عَدِيْدَةٍ
وَأَنْوَاعُهَا مَا تَشْتَهِي الْنَّفْسُ جَمَّةْ
وَحِيْنَ تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ شَيْئَاً
صَفُّوْرَتِي يَجِدُهَا الْمَرْءُ يَمَّهْ
وَكُلُّنَا بِرُبَاكِ أَهْلٌ وَأَحْبَابٌ
بَيْنَ اِبْنِ عَمٍّ وَخَالٍ وَاِبْنِ عَمَّةْ
وَرِجَالُهَا طِيْبٌ وَأَخْلَاقٌ كَرِيْمَةٌ
وَكِبْرِيَاءٌ وَشَجَاعَةٌ وَإِخْلَاصٌ وَهِمَّةْ
وَيَغْرِسُ وَالِدِي بِالْنَّفْسِ وَلَدِي
الْصَّفُّوْرِيُّ يَفْدِي الْأَوْطَانَ بِدَمِّهْ
.............................................
كُتِبَت في / ١٥ / ١٠ / ٢٠١٩ /
... الشَّاعر الأَديب ...
........ محمد عبد القادر زعرورة ...