أنت لكل العالمين إمام...!!!
أَقَامَ عَلَى قَلْبِي إِلَيْكَ غَرَامُ
أَيَا مَنْ يُسَامِي فِي هَوَاهُ كِرَامُ
بَدَا أَنَّ فِيكَ الْقَلْبَ يَسْعَى وَيَنْتَمِي
وَأَنْت لَهُ فِي الْعَالَمِينَ مَرَامُ
أَلَسْتَ الَّذِي كَانَ الْإِلَهُ أَحَبَّهُ
فَمَا بَالُ هَذَا لَيْسَ فِيهِ غَرَامُ
وَحُبُّكَ لِلْإِنْسَانِ حَظٌّ وَمَغْنَمٌ
يُرَى أَنَّهُ فَوْقَ الْفُؤَادِ سَلَامُ
وَرَبُّكَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكَ وَأَنْتَ قَدْ
كُفِيتَ ثَنَاءً يَعْتَرِيهِ مَلَامُ
وَخَلْفَكَ كُلٌّ صَفَّ فِي الْفَضْلِ وَالْعُلَا
وَأَنْتَ لِكُلِّ الْعَالَمِينَ إِمَامُ
وَكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ سَيِّدُ قَوْمِهِ
وَكُلُّهُمُ طَوْعًا وَرَاءَكَ قَامُوا
وَأَنْتَ الَّذِي رَبُّ الْأَنَامِ أَتَّمَهُ
وَتُعْنَى إِذَا فِي الْخلْقِ قِيلَ تَمَامُ!
مَشَيْتَ بِأَرْضِ اللهِ حَتَّى سَمَاؤُهُ
غَيُورٌ، وَيُغْرِيهَا إليْكَ هيَامُ
فَسِرْتَ وَخَطَّيتَ السَّمَاءَ طِبَاقَهَا
وَآوَاكَ فِي عَرْشِ الْإلَهِ مَقَامُ
مَقَامٌ وَأَنْتَ الْفَرْدُ حَلَّ بِهِ وَلَمْ
يَكُنْ فِيهِ مِنْ قَبْلٍ وَبَعْدُ زِحَامُ
هُنَاكَ الَّذِي عَايَنْتَ رَبَّكَ يَقْظَةً
وَبَيْنَكُمَا فِي الْحَيْزِ دَارَ كَلَامُ
دُنُوُّكَ عَنْ قَاب قَوْسَيْنِ قُرْبَةً
هُنَالِكَ تَمَّتْ لِلْعُهُودِ ذِمَامُ
وَجِئْتَ وَأَنْتَ النُّورُ مِنْهُ قَدِ انْجَلَى
عَلَى الْأَرْضِ فِي كُلِّ الْمَكَانِ ظَلَامُ
وَجِئْتَ إِلَى الدُّنْيَا بِهَدْيٍ وَحِكْمَةٍ
وَمِنْكَ أَتَى لِلْكَائِنَاتِ نِظَامُ
كَفَى شَرَفًا أَنِّي مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي
لَدَيْكَ قِيَادٌ أَمْرَهَا وَزِمَامُ
يُحِبُّكَ عَبْدٌ وَهْوَ يَظْمَأُ وُصْلَةً
إِلَيْكَ لِيُرْوَى مِنْهُ عَنْكَ أُوَامُ
عَلَيْكَ مِنَ الْمَوْلَى أَتَمُّ صَلَاتِهِ
يُرَافِقُهَا عِنْدَ الْوُصُولِ سَلَامُ
وَآلِكَ وَالْأَصْحَابِ نَهْجَكَ نَشَّرُوا
يُدَارِكُنِي فِي الْعَيْشِ عَنْهُ مَرَامُ
عَلَيْكَ صَلَاةُ اللهِ مَا قَالَ عَاشِقٌ
أَقَامَ عَلَى قَلْبِي إِلَيْكَ غَرَامُ
أحمد التجاني أديبايو