"نجمٌ يُراوِحُ عتبةَ الغياب"
هَا أَنَا ذَا..
أَسِيرُ فِي شَفَقِ الكَونِ المُمْتَدِّ..
وَأَنْتِ..
لَغْزٌ يَتَرَنَّحُ بَيْنَ ضِلوعِي..
غَرِقْنَا مَعًا..
فِي بَحْرٍمِنْ نُجُومٍ مُتَهَشِّمَةٍ..
كُلُّ شَظِيَّةٍ..
رُسَالَةُحُبٍّ لَمْ تَصِلْ..
اللَّيْلُ يُنَادِينِي..
وَأَنْتِ..
صَوْتُ الصَّمْتِ الْمُطْلَقِ فِي أُذُنَيَّ..
لَيْسَ لِلْوُجُودِ مَعْنًى..
إِلَّا حِينَتَخْتَلِجُ أَظِلَّتُنَا تَحْتَ مَطَرِ النِّسْيَانِ..
كُنْتُ أَحْلُمُ..
أَنَّنَا قَمَرَانِ..
يَتَقَاسَمَانِ سَمَاءً وَاحِدَةً..
فَإِذَا الفَضَاءُرَمَادٌ..
وَإِذَا المَسَافَاتُ جِرَاحٌ تَتَكَلَّمُ بِلُغَةِ العَطَشِ..
هَلْ أَنْتِ حَقًّا مَرَّةٌ..
أَمْنَسْجُ خَيَالٍ عَلَى جَبِينِ اللَّيْلِ البَلُّورِيِّ؟
أَسْتَسْلِمُ لِلضِّيَاعِ..
لأَنَّنِي..
فِي كُلِّ دَرْبٍ مُظْلِمٍ..
أَرَى ظِلَّكِ..
يَمْشِي قَبْلِي..
وَيَضِيءُالطَّرِيقَ إِلَى العَدَمِ..
هَكَذَا أَحْتَرِقُ..
سِرَاجًا فِي يَدِ اللّامُبَالَاةِ..
كَلِمَاتِي شُهُبٌ..
تَرْتَطِمُ بِسَقْفِ صَمْتِكِ..
وَتَسْقُطُ..
رُمَّانًا مُفَجَّرَالْقُلوبِ..
لا أَسْأَلُ عَنْ نِهَايَةٍ..
فَالْحُبُّ..
ابْتِدَاءٌ لا يَعْرِفُ انْتِهَاءً..
مَجَرَّةٌتَتَكَسَّرُ فِي مُحَيَّاكِ..
وَأَنَا..
مُذَنَّبٌتَائِهٌ..
يَرْسُمُ دَائِرَةَ الْعَطَشِ..
حَوْلَشَمْسٍ..
لَا تُشْبِعُ إِلَّا ظَمَأَ الْأَسْئِلَةِ..
هيفاء بن مفتاح
تونس