{ بَغدَاد }
..................................
بقلم الشاعر عطالله قطوش
فلسطين
..................................
الأهلُ أهلي وَالرَّصَافَةُ دَارِي
لا دُميَةَ الإفرِنجِ ..... وَالتَّاتَارِ
إنِّي لَصَبٌّ وَالهَوَى أُنشُودَتِي
بَغدَادُ يَا لَحنِي وَيَا ... مِزمَارِي
صَبَّان إنَّا في حَرائِقِ شَوقِنَا
نَارٌ تُبِلِّلُ حَرَّهَا ........... بِالنَّارِ
مَن صَاحِبِي ؟ نَخلُ الفُرَاتِ أمِ الشَّذَى
أم طَائِرٍ يَشدُو عَلى ... الأوتَارِ
أم جَنَّةٌ عَرضُ السَّمَاءِ وَطُولُهَا
أم مَا تَكَلَّلَ هَامُهُ ....... بِالغَارِ
أم الحُسَينُ يَتِيهُ في عَليَائِهِ
فَتُصَفِّقُ الأحجَارُ ... وَالأشجَارِ
أَم عِزُّ هَارُونَ الرَّشِيدِ وَتَاجُهُ
أم كَربَلاءَ بِصَحبِهَا ....... الأبرَارِ
أم سِحرُ دِجلَةَ إذ يَهِيمُ قَصَائِدَاً
فَتَهِيمُ في أشعَارِه ...... أشعَارِي
أم سَيفُ مُعتَصِمٍ تَبَارَكَ حَدُّهُ
أم سِرَّكِ المَكتُوبُ ........ بِالأنوَارِ
أم النَّشَامَى الوَاقِفِنَ كَنَخلِهِم
وَالمُشهِرِينَ الشَّرَّ ...... للأشرَارِ
تَالله كُلُّ العَابِقِينَ صَوَاحِبِي
فَالكُلُّ في لَيلِي البَهِيمِ .. نَهَارِي
بَغدَادُ يا وَجَعِي وَنَارُ لَوَاعِجِي
فَلتُشرِقِي في عَتمَةِ .... الأقدَارِ
كَانَ الصَّلِيبُ عَلى الخَلِيجِ صَلِيبُهُم
وَأخُو المُرُوءَةِ بِالمُرُوءَةِ ... عَارِي
هَذي خَوَابِينَا وَهذا قَمحُنَا
لَيلَانِ بَاتَا دُونَمَا ............ أقمَارِ
ألا زَالَ كِسرَى سَادِرٌ في غِيِّهِ
وَهِرَقلُ يَجلِدُ والبِلادُ ... جَوَارِي
الشَّرقُ غَربٌ وَالعُرُوبَةُ دُميَةٌ
وَلتَكبُرِي يَا وَاحَةَ .......... الإكبَارِ
طَارَحتُ حِطِّنَ السَّلامَ سَألتُهَا
هَل من عَزِيزٍ قَادِرٍ .......... قَهَّارِ
قَالَت وَطِيبُ الطَيِّبينَ وَحَولَهُم
سُحقَاً مَضَوا بِاللهِ ....... لِلدُولارِ
وَسَألتُهَا وَأنِينُهَا في نَحرهَا
وَالبَدرُ يَغسِلُ وَجهَهُ ........ بِالعَارِ
مَن شَمسُنَا ؟! قَالَت تُشِيرُ بِسَيفِهَا
بَغدَادُ دَارُ النَّارِ ............ والنُّوَّارِ