الجمعة، 30 أغسطس 2024

Hiamemaloha

من القرية إلى المدينة للشاعر فؤاد زاديكي

 مِنَ القريةِ إلى المدينةِ


بقلم: فؤاد زاديكى


(قصّة قصيرة)


في إحدى القرىِ النَّائيةِ، كانتْ تعيشُ عائلةٌ بسيطةٌ مكوَّنةٌ منْ أبٍ يُدعى سليمٌ، و أمٍّ تُدعى فاطمةٌ، و طفلينِ صغيرينِ. كانتْ حياتُهمْ هادئةً، يسودُها السَّلامُ و البساطةُ. لكنْ، في يومٍ منَ الأيَّامِ، جاءتهمْ أخبارٌ سيِّئةٌ بأنَّ سدًّا قريبًا قدِ انهارَ، و سرعانَ ما بدأَتِ المياهُ تغمرُ القريةَ. اضطرَّتْ العائلةُ إلى تركِ بيتِها و الهربِ باتجاهِ المدينةِ بحثًا عنِ الأمانِ.


وصلتِ العائلةُ إلى المدينةِ الكبيرةِ و هي في حالةٍ منَ الضّياعِ و الخوفِ. كانَتْ هذهِ المرَّةُ الأولى, التي يجدونَ أنفسَهمْ فيها محاطينَ بمبانٍ شاهقةٍ، و ضوضاءِ السيَّاراتِ، و أناسٍ غرباءِ لا يعرفونَهم. حاولَ الأبُ سليمٌ البحثَ عنِ عملٍ، لكنَّهُ واجهَ صعوبةً في العثورِ على شيءٍ يناسبُ مهاراتِه. كانتِ الأعمالُ في المدينةِ تتطلَّبُ خبراتٍ لمْ يكنْ بحاجةٍ إليها في القريةِ.


أمَّا الأمُّ فاطمةُ، فقدْ شعرتْ بالحنينِ إلى بساتينِ القريةِ و الجوِّ الهادئِ, الذي كانتْ تعيشُ فيه. في المدينةِ، كانَ كلُّ شيءٍ سريعًا و صاخبًا. لمْ تكنْ تعرفُ كيفَ تتعاملُ معَ النّاسِ المختلفينَ، و بعضُهم كانَ يسخرُ منْ لهجتِها الريفيةِ.


بالنسبةِ للأطفالِ، كانتِ المدرسةُ الجديدةُ تحديًا كبيرًا. زملاؤهمْ في المدرسةِ كانوا يستهزئونَ بهمْ لأنّهمْ لا يرتدونَ الملابسَ العصريّةَ، و لا يعرفونَ الكثيرَ عنِ التكنولوجيا الحديثةِ. شعرَ الأطفالُ بالوحدةِ و الانعزالِ.


معَ مرورِ الوقتِ، بدأتِ العائلةُ تتكيَّفُ تدريجيًا معَ الحياةِ في المدينةِ. تعلَّمَ الأبُ سليمٌ مهنةً جديدةً كبائعٍ متجوِّلٍ، وبدأتْ الأمُّ فاطمةُ تعملُ في تنظيفِ المنازلِ. و رغمَ كلِّ الصّعوباتِ، حاولوا الحفاظَ على قيمِهمْ و تقاليدِهمْ.


لكنْ، لمْ يكنْ هذا الانتقالُ سهلًا. تعرَّضَ الأبُ للاحتيالِ أكثرَ منْ مرَّةٍ، و كانتِ الأمُّ تشعرُ بالإرهاقِ بسببِ العملِ الشاقِّ. كما أنَّ الأطفالَ احتاجوا إلى وقتٍ طويلٍ للتّأقلمِ معَ البيئةِ المدرسيّةِ الجديدةِ. ومعَ ذلك، لمْ تفقدِ العائلةُ الأملَ، و ظلّوا متمسّكينَ ببعضِهم البعضِ، متعاونينَ لتجاوزِ هذهِ المصاعبِ.


في النهايةِ، أدركتِ العائلةُ أنَّ الحياةَ في المدينةِ، رغمَ قسوتِها، يمكنُ أنْ تحملَ لهمْ فرصًا جديدةً إذا تعاونوا و ثابروا. و بدأوا يرونَ أنَّ لكلِّ تجربةٍ جانبًا إيجابيًا، حتى و إنْ كانتْ في البدايةِ صعبةً و مؤلمةً.

مع مرورِ الوقتِ، بدأتْ العائلةُ ترى بصيصَ الأملِ في الأفقِ. بعدَ أشهرٍ منَ الكفاحِ، حصلَ الأبُ سليمٌ على فرصةٍ للعملِ في متجرٍ صغيرٍ يبيعُ المنتجاتِ التقليديّةَ، بفضلِ إتقانهِ لبعضِ الحرفِ اليدويّةِ التي تعلّمها في القريةِ. بمرورِ الزّمنِ، أثبتَ جدارتهُ و بدأَ يكسبُ ثقةَ الزبائنِ، حتى أصبحَ مسؤولًا عن المتجرِ. ازدهرتْ أعمالُهُ، و بدأَ يتعاونُ معَ بعضِ أصحابِ المتاجرِ الأخرى في تقديمِ منتجاتٍ فريدةٍ تعكسُ تراثَ قريتِه.


أما الأمُّ فاطمةُ، فقدْ قرَّرتْ أنْ تستخدمَ خبرتَها في الزراعةِ والطهيِ التقليديِّ في مساعدةِ العائلاتِ الفقيرةِ في المدينةِ. بدأتْ تعملُ معَ جمعياتٍ خيريةٍ لتعليمِ النساءِ فنونَ الطّهيِ الصّحّيِّ و زراعةِ بعضِ الخضرواتِ في حدائقِ المنازلِ الصغيرةِ. لمْ تكتفِ بذلكَ، بلْ أسَّستْ مبادرةً لتوزيعِ الطعامِ على المحتاجينَ في الأحياءِ الفقيرةِ. معَ الوقتِ، أصبحتْ معروفةً في المجتمعِ المحليِّ بنشاطِها الإنسانيِّ، و تحوَّلتْ إلى نموذجٍ يُحتذى بهِ في العملِ الاجتماعيِّ.


بالنسبةِ للأطفالِ، فقدْ تغيرتْ حياتهمْ أيضًا. على الرّغمِ منْ صعوبةِ التّأقلمِ في البدايةِ، إلّا أنّهمْ وجدوا أصدقاءً جددًا يشتركونَ معهمْ في حبِّ العلمِ و التفوقِ. تفوقَ الطفلُ الأكبرُ في دراستهِ و حصلَ على منحةٍ دراسيةٍ منْ مدرستِهِ، حيثُ أظهرَ نبوغًا في الرياضياتِ و العلومِ. بينما أظهرتِ الطفلةُ الصغرى موهبةً في الرسمِ، و أصبحتْ تشاركُ في مسابقاتٍ فنيةٍ و تفوزُ بجوائزَ تقديريةٍ.


بدأَتِ العائلةُ تشعرُ تدريجيًا بأنَّ المدينةَ لمْ تعدْ غريبةً كما كانتْ من قبلُ. أصبحَ لهمْ مكانٌ في المجتمعِ الجديدِ، و أصبحوا يقيمونَ علاقاتٍ جيّدةً معَ جيرانِهم. تعلّموا كيفَ يتكيّفونَ معَ إيقاعِ الحياةِ السّريعِ دونَ أنْ يفقدوا قيمهمْ و تقاليدهمْ التي جلبوها منْ قريتِهم.


في نهايةِ المطافِ، أدركتِ العائلةُ أنَّ المحنَ, التي واجهتها كانتْ جزءًا منْ مسيرةِ النّجاحِ. بفضلِ إصرارهمْ على التأقلمِ و العملِ الجادِّ، استطاعوا بناءَ حياةٍ جديدةٍ تملؤها السعادةُ و الاستقرارُ. لمْ يعدِ التناقضُ بينَ المدينةِ و القريةِ يُخيفُهم، بلْ أصبحوا يشعرونَ أنَّهمْ يجمعونَ بينَ أفضلِ ما في العالمينِ. في هذهِ التجربةِ، تعلَّموا أنَّ الصعوباتِ قدْ تكونُ في بعضِ الأحيانِ بابًا لفرصٍ لمْ تكنْ تخطرُ لهمْ على بالٍ.

بينما كانتْ الحياةُ تبتسمُ أخيرًا لعائلةِ سليمٍ، و تظهرُ بوادرُ النجاحِ و الاستقرارِ، حلَّتْ بهمْ مأساةٌ مفاجئةٌ هزَّتْ كيانَهمْ. أصيبَ الأبُ سليمٌ بمرضٍ مفاجئٍ، لمْ يمهلهُ طويلًا. و رغمَ كلِّ محاولاتِ العلاجِ، توفيَ الأبُ في إحدى اللياليِ الهادئةِ تاركًا وراءهُ حزنًا عميقًا و ألمًا لا يوصفُ. كانَ رحيلهُ صدمةً للعائلةِ التي كانتْ تعتمدُ عليهِ كثيرًا.


وجدتِ الأمُّ فاطمةُ نفسها فجأةً أمامَ مسؤولياتٍ ثقيلةٍ كانتْ تتقاسمهَا مع زوجها. كانتْ تعلمُ أنَّ عليها أنْ تكونَ قويةً منْ أجلِ أطفالها، رغمَ الألمِ الذي يعتصرُ قلبَها. تحمَّلتْ الأمُّ الصّدمةَ و صمّمتْ على مواصلةِ الطّريقِ الذي بدأهُ زوجُها. قررتْ أنْ تستلمَ إدارةَ المتجرِ بنفسها، رغمَ عدمِ خبرتها الكبيرةِ في هذا المجالِ، لكنَّها تعلَّمتْ سريعًا و استعانتْ ببعضِ الأصدقاءِ المخلصينَ الذينَ وقفوا بجانبها.


استمرَّتْ فاطمةُ في عملها الاجتماعيِّ و الإنسانيِّ رغمَ حزنها العميقِ، معتبرةً أنَّ مساعدةَ الآخرينِ هي الطريقةُ الوحيدةُ للتخفيفِ منْ أوجاعِها. كانتْ تجدُ في العطاءِ سبيلاً لتكريمِ ذكرى زوجها، الذي كانَ دائمًا يؤمنُ بالخيرِ و البذلِ.


الأطفالُ أيضًا تأثروا بفقدانِ والدهم، لكنَّهمْ وجدوا في حنانِ أمِّهم و دعمِها الدائمِ قوةً لمواصلةِ حياتهم. استمرَّ الابنُ الأكبرُ في دراستهِ الجامعيةِ، مصمّمًا على تحقيقِ النّجاحِ, الذي كانَ والدهُ يحلمُ بهِ. أمَّا الطفلةُ الصغرى، فقدْ أصبحتْ أعمالها الفنّيّةُ تعكسُ مشاعرَ الحزنِ و الفقدانِ، لكنّها كانتْ تجدُ في الرسمِ عزاءً و سبيلاً للتعبيرِ عنْ مشاعرها.


مع مرورِ الوقتِ، و على الرغمِ منْ ثقلِ المصاعبِ، بدأتْ العائلةُ تستعيدُ توازنَها. استطاعتِ الأمُّ فاطمةُ أنْ تحافظَ على استقرارِ الأسرةِ و تربّي أطفالَها على القيمِ, التي زرعها فيهم والدهم. كانتْ دائمًا ترددُ لهم أنَّ الحياةَ، رغمَ قسوتها، تستحقُّ أنْ تُعاشَ بالإيمانِ و الأملِ.


و هكذا، و بالرّغمِ منْ الفقدِ الكبيرِ، استطاعتْ العائلةُ أنْ تتجاوزَ أحزانها. بقيتْ ذكرى الأبِ سليمٍ حيّةً في قلوبِهم، و كانتْ تُلهمهمْ لمواصلةِ الطريقِ و تحقيقِ ما كانَ يسعى إليه. أصبحَتْ قصةُ هذهِ العائلةِ مثالًا على القوةِ و الصبرِ في مواجهةِ المحنِ، و كيفَ يمكنُ للإيمانِ و الإرادةِ أنْ يغلبا التّحدياتِ، حتى في أحلكِ الظّروفِ.

اقرء المزيد
Hiamemaloha

مرآة الزمن للاديبة سعدية عادل

 [[[[مرآة الزمن]]]]

أمام مرآتي وقفت،  

أتأمل في تجاعيد الزمن،  

أبحث عن وجه عرفته يومًا،  

قبل أن تلتهمه علامات خريف العمر،  

وتسافر ذاكرة عجوز عبر الأفق.

في عيون المرآة،  

رأيت شبحًا يشبهني،  

يحمل بين يديه فتات أحلام 

وأوراق خريف سقطت دون صوت.

تنهيدة طويلة،  

همست بها للزمن،  

هل أنا ما أراه في وجه المرآة،  

أم أن الذات الحقيقية تختبئ بين التجاعيد؟

هل هذا ما بقي مني،  

أم أنني ما زلت أبحث عن نفسي  

بين ضباب الذكريات المتساقطة  

في كل لحظة عابرة،  

وفي طيات الروح المرهقة؟

هل أنا انعكاس في مرآة الزمن،  

أم مجرد ذكرى تائهة  

تحاول الهروب من قبضة النسيان؟

يا ذاكرة عجوز،  

أين اختبأت؟  

هل تركتني على عتبات أطياف النسيان،  

تخفي خلفها تفاصيل الأيام،  

وتنسى في خيوط العمر  

أحلامًا ظلت تائهة  

في متاهات الزمن؟

لكن، في أعماقها،  

لا زال هناك صوت خافت،  

ينادي من أعماق النسيان،  

يبحث عن الذات الضائعة  

وسط ضباب العمر.

يمضي في رحلة حنين  

بين ذكريات تشحب بمرور الوقت،  

وفي كل لحظة،  

أجد نفسي تارةً في انعكاس المرآة،  

وتارةً في قلب النسيان.

أبتسم في صمت،  

كلما عادت بي الذاكرة  

إلى ذاك الوجه الذي نسيت،  

أنه كان يومًا ملكي.

سعدية.عادل 

29/08/2024

اقرء المزيد
Hiamemaloha

أميرتي للشاعر فلاح مرعي

 أميرتي

والكل بأمرها يأتمر

جميلتي ساحرتي

أسرة للقلب وساحرة

   للنظر 

لم الوجوم والعبوس

ما الخبر 

قولي ما الذي 

      حدث

وأليه الأمر وصل 

وانزل الدموع 

 من جميلة المقل 

قولي كفكفي الدموع

لا   تذرفيها سدى

ورد الخد يذبل 

دموعك كالدر غالية

لا تقدر بثمن

كفكفيها عن جوري الخد

   بوحي بما في نفسك

 لا تخجلي وتترددي

 قولي من الذي أجرى

 دموعك 

على ورد الخدود 

وأخرج الآه من صدرك

بربك أخبريني حدثيني

    آهاتك لا تكتميها

   بوحي أصرخي أخرجيها

فالصمت عدو قاتل أحذريه

فلاح مرعي

فلسطين

اقرء المزيد
Hiamemaloha

عقارب الزمن للشاعر مقداد حمدوش

 #عقارب_الزمن


في عالمنا المليء بالغياب واللقاءات الزائلة...

نحن كأوراق تتطاير في رقصة الرياح الخفية...

تدور عقارب الزمن بلا هوادة...

ولكن قلوبنا تلتقي في رحاب الأمان...


تلك اللحظات التي تجمعنا...

هي كالألوان الزاهية في لوحة الحياة...

نغرق في بحر الشوق والانتظار...

نرسم خطوط الفرح والحنان...


لسنا عقارب الساعة التي تدور بلا توقف...

ولكننا نشبهها في مساراتنا واهتزازاتنا...

نحن نعيش بين الحقيقة والوهم...

ونحمل في قلوبنا قصة الحب الأبدية...


في طريقنا المليء بالغموض والمفاجآت...

نبحث عن بصيص من الضوء والأمل...

نسابق زمن الغياب بشوق اللقاء...

وننسج قصة جديدة بكل دقة واهتمام...


لن يستطيع الزمن يومًا أن يحكم عواطفنا...

فقلوبنا تدق بلحن الحب الخالد...

وتتألق بنور الثقة والإيمان...

نحن الأبدية في عالم الحب والتلاقي...


#الشاعـر_مقداد_حمدوش✍️

اقرء المزيد

الخميس، 29 أغسطس 2024

Hiamemaloha

سحر العيون للشاعر كريم الزيرجاوي

 ( سحر العيون)


عين إذا رمت السهام كانها

..... غيث على هضب الرمال فترتوي

من كان مثلي عاشقا لسهامها

.... فأنا الجريح وتحت رمش انضوي

ياويلتي منها فقد لعب الهوى

........ وسط الفؤاد وكل حين يلتوي

رحماك ياهذا الحبيب فأنني

....... في كل يوم من سهامك اكتوي

من نظرة رجم الفؤاد وياترى

....... هل كل عشق بالخلائق يستوي

ماذا أصفها من فتون جمالها

........ .. عربية العين برمش كسروي

من ذا الذي يوصف جميع خصالها

.......... عينان في وجه جميل كروي

أنظر إليها ياحكيم وقل لنا

.......... هذي العيون بأي لون تحتوي

فنصحت قلبي ان يذوب صبابة

........ ... ياليت قلبك للصبابة يرعوي

تحت الحواجب رمشها متماسك

.......... الرمح لو نظرت سنانه يلتوي

والسيف إن قرب الجفون فويله

............ كالنار تنفث مقلتاها ينكوي

أواه لو نظرت إلي بعشقها

..... لايثبت الصب الجميل ولا القوي

لغز بعيناها أطاح بخافقي

..... كالرعد في فصل الشتاء له دوي

سوداء أو خضراء أم كحلية

........ سيجن فيها كل من كان سوي

ماذا سأكتب للعيون فياترى

..... هل صار شعري في هواها بدوي

هل كان شعري وصفه متكامل

........... أم حاجة فيه لشخص لغوي

فأذا رآها عاقل يفتن بها

........ يبقى أسيرا للرموش وينطوي

تلك العيون مصيبة نظراتها 

......... ..... يحنو لها كل أمير وغوي


ق ... كريم الزيرجاوي ... العراق

اقرء المزيد
Hiamemaloha

ياابن الأرض للشاعر فوزي علي عليبي

 يا ابن الأرض..

عفوك ..لا تعاتب..

لا تخبر نفسك أنك وحدك

عوضا عن الشرف المهدور

في جميع ساحات العرب تحارب

نحن إليك و منك حتى النخاع

 نسير في بحر هواك مواكب

و إنّ لك في دم كل طفل يذبحه العدو

و في كل نفس ما زلنا به نحيا

لك أقارب..

و إنّ معك الشجر و الحجر و البحر كله

أن أضرب عدوك و لا تأبه

لمن شارك الذئب..

يجلس يراقب..

لمن كان في خنادق جبنه

يلقى محارب..

اليوم..آن لك أن تترجل

أن ترفع يديك عاليا

كي تحيي الرفاق

سراياهم..

و أبو عبيدة..

أم الشهيد..

حيك و جارك المنكوب في الشتات

و الكتائب..

من كفنك 

المضرج بدم الشمس

و نحيب الخافقات

تدلت نسمة

لتمسح عن عينيك

عرق الرحيل و التجارب

لتطمئن في ترابك المنسي

دون إسم..

الضائع في دواوين الوفاة

و الإدارة

تحت رقم..

في بند رسم..

أننا على العهد لا نساوم..

لا تفرقنا الحدود و الهويات والمذاهب..

سنشد عضدك بأخيك

مثخن مثلك يحتويك

بيرقا جوالا

من سديم الكواكب


_فوزي علي عليبي/تونس.

_آخر حرائق السوسن.2/122023

اقرء المزيد
Hiamemaloha

وتمضي الأيام للشاعر أدهم المصري

 وتمضي .. الأيام بلا

انتظـار **

تحصي ... العمر

والموت ... أقدار

في ... مناكبها

نسعى .. ولا ندري

أي منا .. وقع عليه

الاختيـار **

هي الدنيا .. وما

نحن بها .. إلا ذرات

غبـار **

تنفثها ... الأزمان

حفنة .. إلى الجنة

وكثرة .. الغبار إلى

النـار **

أغرتنا ... بزينتها

فطال ... الأمل

وتعثر ... المشوار

وهي الزائلة .. حقًا

لا تفقه ... أصلًا

طرقًا ... للحوار

مجنون ... ذلك

العبد ... حين بدا

كما ... الحمار

يحمل ... الأسفار

والعقل ... زينة

لمن تفقه .. فما

شرد ... ولا احتار

وأيقن .. من الدروب

أجملها .. فتوكل

على الله .. فهداه

حسن .. الاختيار

يامعشر ... الأنام

الى الله ... مآلنا

وعنده .. كل شيء

بمقـدار **

له ... الآخرة

والأولى .. فقم

وتب .. واجعل من

الإيمـان ... لك

شِـعار **

وقل ... حسبي

الله ... لا إله إلا

هو ... العزيز

الجبـار **

.

بقلمي:

أدهـم المصري

اقرء المزيد