سحر الخلود
بقلم الشاعرة سامية القاضي
حين استفاق قلقي من غفوته
دعاني الهوس لبلوغ النهايات
وأن أخرُجَ من صدف الخضوع
و أُطْلِقَ الفجرَ الأسيرَ
في كهوف البدايات
دعاني لأشهد افق الخلود
واتوغل في مسالك الحُجُبِ
قبل ان تمسك التجاعيد
بزمام الوقت...
خرجت من افكاري أتخفّفُ من رَبق الأسئلة ...
أترنح خارج عمق ظلي
ارنو الى اجنحة الافق
ابوابي مشرعة على الفردوس
اخلع ثوب العتمة؛ اهيلُ التراب عني
ما عاد في الارض مُتسعٌ لي
سأخرج عن نطفتي الاولى
اِرتَبَك وَجهي المطمئنّ؛ يتمسك بملامح لم تعد مني..
تلبَّستْني الآن روح
تهذي بالسّناءات ...
تتمرَّدُ على التفويض ؛ و على تخوم الخلاص تطاردُ هجْعَةَ الأبديّة
ترتدي ثوب التجلي...
يا أيتها الروح المتيَّمة بالتّمنِّي
هذي السَّماوات السّبع
إمرحي بين الكواكب
من سماءٍ الى سماءٍ
إقطفي نجما قصيًّا
لامسي إرتعاشة الغيم
أُرسُمي الفرح على وجه الفصول
دعي النور السّرمديّ ينكشف امام الزوايا المطفأة في الكون .....
دعيه يتغلغل في ذاك الخواء الموحش....
فالارض استوطنها صمت الفتور
و هياكل الموتى تهوي الى القاع تنحت ظلالها من الرهبة و التسليم..
و بين الدُّجى و النّهار....
وُلاَّةُ الارض يَمِنُّون الحياة على المتعبين...
يا ايتها الروح المتيمة بالتَّجلّي
لامسي الأُفق دون منٍّ ....
إحْمِلي العبءَ عَنهُمْ و عنّي
فوجه السماء حُجِبَ بالتجنِّي
و الأجساد التي شبعت موتا تحتثُّ البقاء..
تتخبَّطُ في قرقعة الصقيع
تشتهي لو تكتفي من هذه الأرض لتضيع على طريق الكون
سامية القاضي