*"مُعاتبة الذكريات "*
بقلم الشاعر محمد عبد الكريم المهدي
"تَعِبَتْ
من السفرِ الطويلِ مَرَاكِبِي"
وَالبُعدُ يملأ بالحنينِ حقائبي
ولَّى النهارُ
كما أتاني عابساً
وأتى الغروبُ يَجُرُ ذكرى غائبي
حاولت أهربُ
خوف ذكرى لحظها
فرأيتها
بـمـشــارقٍ ومغــاربِ
ترنو إليَّ بلحظِ عَتْبٍ قاتلٍ
فجثوتُ في قَلَقِ الضعيفِ الهاربِ
اليومَ
ينتقمُ الزمانُ لبنتِهِ
والذكرياتُ الماضياتُ تدور بي
حاولتُ أغفو
مـا استـطـعـتُ كأنما
وجَبَ السُهادُ عليَّ بين أقاربي
فرأيتُ
أطيافاً تجيءُ بيقضتي
تسطو وتصلبُ بالحنينِ تثاؤبي
عَتقتُ في كأسِ الصبابةِ خافقي
فَرَشَفتُ مُرَ العيشِ فوقَ مَصَائبي
وبنيتُ
بالـتـذكارِ
ألــفَ مـديـنـةٍ
حصنتُها بلحاظِ طرفِ مُعَاتِبي
ياربُ
ما بالُ الحياةِ غريبةٌ ?!!
والوقتُ يُصلبُ فوقَ وجهِ عقاربِ
والـسَـاسَـةُ البُلهاء تضْحَكُ نحونا
وتُذيبُ سُّـمَّ الموتِ بينَ مَشَاربِ
ولَّى الظَلامُ
وقد تَنَاءَتْ راحتي
وأتى الصَباحُ
وكـــانَ مِــثــلَ غَـيـاهِــبِ
....
.......
*"محمدعبدالكريم المهدي"*
. . . #مَــهْــدِيـات.
2019/5# م