(قهقة البحر)
بقلم الشاعر نعيم الدغيمات
ليلة الاذن بالرحيل ماذرفت ولادمعه
كما في العام الماضي
الذي خرج من رحم الكون فرارا مني
عندما لم يستمع الى الجواب
هل تحبني
ليضحك سني
قهقهه البحر وثورة الموج
ارتفاع الصوت عاليا بالاسئله
المخبأه في اعماق الخليج
هل تحبني
فيضحك المضيق مني
ينتظر الجواب
فيجيب البحر عن نفسه وعني
يانعيم اني احتفظ بك وفي هواك
اضحك الله سنك
وجعل من نورك ضوءٌ لِفَنِكْ
ياحبيب خذ من تلك الغيمه قطرات
وَمُدَ يدك عند الهطول
فانا بحر كبير
أوقد عليه من حطام القوارب الكثير
الف عام حتى أحمرت صفحات الماء
وحطام سفينتين حتى اِبْيَضَتْ
وفلوكه صغيرة من القهر أصابها السواد
ففي الاعماق لايشبهني سوى البحرالاسود
يانعيم الاتسمع صوتي يردده رجع الصدى
يتسلل من بين الفراغات
فهذه السفن لن تحمل معك سوى جثتين
فاحذر من الغرق ومن جنون الموج
واطرد الاقطاب في حاجيبك
عندما يهب النسيح
فينثني شعر الشمس
على خدي سيدة البحر
يالك من نعيم يريدالابحار بالسفين
لتبقى وحيدا على الشط تراوح مكانك
بين مد وجزر ونسيم بحر وبحر
وتودع هواك تاركا خلفك الميناء
تتقمص ادب البوح والرحيل وغبارالكلمات
لتعجن الحروف مع الطين
وتترك للمعاني حِسِكَ القديم
الذي يسأل عن الشعراء ومتى غادروا
يحملون متاعهم الى بيت من القصيد
فسؤالي من جديد هل تحبني هز كياني
بعد ان أهديتني حبك الكبير
فحلفت والله انك لاتدري الجواب
من كثرة ماتحبني
قهقهة البحر وسنك الضحوك
أضحك الله سنك