السبت، 21 سبتمبر 2019

Hiamemaloha

ويصر مطر الياسمين للاديبة فاديا حسون

بقلم الأديبة فاديا حسون
ويصر مطر الخريف على قتل مياسم الياسمين وإردائها صرعى عند بوابة الشتاء الآتي  ..يحزنني فراقك أيها الياسمين .. يؤلمني أن تبقى شجيراتك أعوادا ملتفّةً على شرفات منازل الشام التي كانت تزهو بك ... كيف لنبض قلبي أن يظل منتظما  من دون عبقك المسافر في عمق الفصول ... وكيف لعينيّ ألا ترى بياضَك الراسخَ في الوجدان .. وكيف لحفنتي أن تعودَ فارغة حين أدنو من شجيراتك الخاوية ... نفسي تستصرخك أن تبقى شامخا أيها الياسمين ... وقلبي يستعطفك أن تترك عبقك متغلغلا في أعماقنا كوديعة احتياطية ... أنت أيها الياسمين لست زهرًا عاديا بالنسبة لي ... بل أنت رمزٌ لكل ما هو جميل في وطني ... أنت رمز للنقاء ..والإباء .. أنت علامة فارقة في خد الشام الأبية ... أنت الرباط الوثيق الذي يربط روحي بتفاصيل الوطن الحبيب ... عد لنا مجددا أيها الياسمين .. سنظل ننتظرك هناك ... عند بوابات الفصول ... عند تفتّحِ البراعم البِكر النديّة ... عند إغلاق المظلات في وجه الرعود ... عند خروج صغار الطيور من أعشاشها ... قلوبنا ستحافظ على عبقك مادمت غائبا ترتّبُ بتلاتك للموسم الجديد  ..سأقنع نفسي أنك.غبت لتعود لنا بحلة أكثر بهاء ... وبعطر أشد تركيزا ... نعدك بأن تحتفظ أفئدتنا  بصورك وأنت مزهر في كل أرجاء الوطن ... ستظل ماثلا في أرواحنا مهما صرعتك قطرات الخريف ... ستظل لنا أملا ندعو الله له أن يدخل حيز التحقيق ...
نحن بانتظارك أيها الياسمين ...
صباحكم ياسمين قادم بإذن الله ...

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :