بقلم الشاعر كمال أمير
سبتمبر يمضي.وأكتوبر يلوح **وأيام الشتا على رأسي تمسح
أنا شتائي هذا الجو مشكلتي **كل عروق شعري ستفتح
.
تغمرني صبابة الصباح كبلدة **باتت في اعماق الحلم تسبح
مطر رقيق كسحرها ناعم **يداعب قلمي.ولأشعاري يتصفح
.
مطر جميل صب من السما **تعبيره كالشعر رقراق لا يجرح
وأنا امام النار اقرأ جمرها **ورمادها يحكي حسرته ويشرح
.
والنار انثى كالنساء حريصة **إن احبتك الدهر أبدا لا تفصح
والحطب امامها رجلا تمادى ** في عشقه لحسانها التي تلفح
.
مطر يأتي بطفولتي والهوى **فأغوص في الماضي وأسرح
يبلل دواخلي ويسقيني عشقا **اعانق زخاته كالطفل وأفرح
.
وأرى كلماتي تنمو في سطرها **كخمائل الورد حينما تتفتح
مطر يذكرني بحبيبتي وحسنها**يرديني صريعا ببحر الشعر أطفح
.
في هاته الحارة كانت تسكن سعاد **كم كنا نسر بالشتا ونمرح
كانت تمشي في برك الماء مجنونة **رغم الطين على حوائجها تفرح
.
واذ منعها ابوها عانقت شباكها **وإن رأتني في الزقاق بيداها تلوح
مطر. وانت بعيدة.... كقصيدة **ستظل فوق اصابعي تترنح
.
لا الشعر ينصفني ولا القلم **يأتي بك لاحضاني ويسمح
آه عليك وعلى مطر الشتا **كأنه يعلم ما ندس ويفضح
#اميرووو
#أضغاث_قلم