الأحد، 6 أكتوبر 2019

Hiamemaloha

روح تهذي بالسناءات للشاعرة سامية القاضي

// روح تهذي بالسناءات //
بقلم الشاعرة سامية القاضي
ذات وجع ؛ اربَكني الصّمت
المُسْتَتِرِ في أخاديدِ عُمْقي..
ضاق توقي بأصفاد تمتدُّ داخلي ..
فتختلج في المدى زوابعي
أَرْبكني الفجر ؛ ينفلت من قيد العتمة..
يدعوني ان ألامِسَ أُفقَ الخُلود
و اجرِّبَ لذَّةَ المَسافات...
قبل ان تُمسِك التّجَاعيدُ  
بزِمام الوقت ...
يدعوني أن أَخْرُجَ من نُطفتي الأولى
 أترنّحُ خارج  عُمقِ ظلّي...
قبل ان تتحلّل كِيمْيَاء جسدي
و تَصْرخ الحِمَمُ في أَضْلُعي...
يَدعوني أن اشرِّعَ ابوابي على الفِرْدوس...
لأقتنصَ اللّحظة الشاردة منّي
قلت وقد أرهقتني دوائِرُ الغُموضِ
تلبَّسَتْني الآن روحٌ تهذِي بالسّناءات 
تُطاردُ هَجْعَةَ الأبديّة....
رُوحٌ تخرجُ من شرْنقة الظُّلمة...
 متلحّفةً ثَوبَ التّجلّي....
يا أيّتها الرّوح المسافرة داخلَ قَلقي
 صَهيلُكِ يَرتادُ ابْوابَ التّمنّي... 
إمْرَحَي بين الكواكب...
 حيثُ تختبأ جذوة الأحلام
أُقْطُفِي نجمًا قصيًّا....
لامِسي إرتعاشة الغيم....
أُرسُمي الفرحَ على وجه الفصول
و كُونِي كالفَلق يَشُقُّ غياهبِ الكون المُطفأة...
فسيزيف اِقتلع من رأسه المحال 
أمسكَ بِعِنانِه حتّى لا يتسرّب الخواء لروحه...
وحين أسرجَ للنّور حَنينَهُ ...
أشرقتِ الأرضُ من نَزفِ جبينه
سامية القاضي

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :