الخميس، 26 ديسمبر 2019

Hiamemaloha

معلقة الحياة للشاعر محمد خالد الأمين

مُعَلَّقَــةُ الحَيَاة
بقلم ااشاعر محمد خالد الأمين
فَسَلِ الحَيــــاةَ وَكَـــمْ تَئِنُّ وَتَصْمُدُ
......  وَالخَلْــــقُ مُذْ أسْــــلافِــــهِ يتَمَرَّدُ
**
نَاحَتْ مَدامِــــعُ صَبْرِهَـا وَكَأنَّـهَــا
......  فَيْــــضٌ تَفَجَّــرَ مِـــنْ أَسًى يَتَهَدَّدُ
**
وَإِذَا فُتـــاتُ الرِّزْقِ قَـــــلَّ نَوَالـــهُ
...... فَاعْلَـــمْ ففِي شَرَهِ النُّفُــوسِ تَوَقُّدُ
**
كَفْكِفْ دُمُوعَ اليَأْسِ وَامْسَحْ خَدَّهَا
......  وَالعَيْنُ إِنْ ذَاقَـــتْ غُرُوبًـــا تَرْمَدُ
**
وَاسْقِ المَنَابِتَ بِالكَرامَـــةِ ليْتَهَــا
......  تَرْبُـــو وَرَيُّ العِـــزِّ أَصْــــلٌ يَخْلُدُ
**
وَاقْطِفْ وُرُودًا مِنْ جِنَـــانِ تَفاؤُلٍ
...... وَاطْوِ التَّعَاسَــــةَ بِالتَّيَمُّــنِ تَحْصُدُ
**
والرِّزْقُ منْ بَيْنِ الغَمَــامِ يَسُوقُـهُ
......  فَيَلُفّ كَفَّــــكَ بالبَيَــــاضِ وَتَـرْغَدُ
**
إنَّ النُّحُورَ تَضِيقُ مِنْ مُرِّ الطَّوَى
......  وَالبَعْضُ مِنْ كَيْـلِ الحَــرَامِ يُعَرْبِدُ
**
لَـهُمُ السِّيَــــــاطُ وَليْلُــهُمْ مُتَجَهِّمٌ
......  وَاللَّفْـظُ مِنْ عَفنٍ وَكَيْـــفَ يُمَجَّدُ ؟
**
عَافُوا النَّزاهَةَ وَارْتَقَتْ أغْصَانُهُمْ
......  فَتَشَقَّــــقَ اللّـــــبُّ الَّــــذِي يَتفَقَّـدُ
**
لَا تَحْسَب الأقْـــدارَ يَفْنَى عهْدُهَــا
......  مَهْمَــا صَنَعْتَ فَأَمْرُهـــــا يَتَرَصَّدُ
**
وَإذَا الأمُـــورُ تعَفَّنَـتْ أسْلاكُهَــــا
......  تَهْوَى الرُّمُـــوزُ وَيَنْقُضُ المتَعَهِّدُ
**
مَــــا كُلّ مَنْ سَنَّ الفُصُــولَ مُنَزَّهٌ
...... قَـدْ تَفْسـقُ الأَلفَــــــاظُ عَدْلًا تُلْحِدُ
**
تُخْوَى الجَمَـــاجِمُ وَالسَّبِيــلُ مُعَتَّمٌ
......  وَيُكَسَّــــرُ القَلَــــمُ الَّــــــذِي يَتَفَنَّدُ
**
وَإذَا الرَّذيلــــةُ أصْبحَتْ مَألوفَــةً
......  تُحْكَـى كَمَـــأْثَرَةٍ وَجَـــــأش يُنْشَدُ
**
سُبْحانَ منْ أبْهَى الدُّنَى مِنْ عَبْوَةٍ
......  وَعِمَادُهَــــــا خَلْقٌ يَمُــوجُ وَيَرْقدُ
**
وَالكُـــلُّ يَهْفُو الخُلْـدَ بَيْنَ شِعَابِهَــا
......  واللهُ حَــــيٌّ لا سِــــــــــــوَاهُ يُخَلَّدُ
**
وَقِبَابُهـــــا تَزْهُـــو وَتَسْحرُ نَاظِرا
......  مَهْمَــــــا تَــلألَأ نُورُهَــــــا سَيُبدَّدُ
**
مِنْ أيْنَ يدْرِي العُمْـــرُ أنَّكَ رَاحِلٌ
......  مَا كَــــانَ يُخْبِرُكَ الرَّدَى قَدْ تَجْمُدُ
**
وَلَقدْ سألتُ الرُّوحَ عَنْ أَشْجاَنـــهِ
......  فَــــإِذا بــــــهِ يَبْــكِي الأَذَى وَيُنَدِّدُ
**
تَسْرِي المَحَامِلُ وَالخُطَى مِنْ ثِقْلِهَا
.....  تَهْوَى القُلوبُ شَجًى فَذَاكَ المَقْصِدُ
**
كَمْ وَاهِـــمٍ خَالَ الحَيَــــــاة عَقيلَةً
......  حَسِبَ الوِثَــــاقَ تَوَرُّعًــــا يَتَمَجَّدُ
**
مَا إِنْ تَمَكَّنَ مِنْ لِجَامِ صِراطِهَـــا
......  حَتَّى وَهَى تحْـــتَ الثَـــرَى يَتَمَدَّدُ
**
هِيَ دَمْعَـةٌ فارَتْ عَلَى شَطِّ اللَّظَى
......  فَبُخَـــارُهَـــا أجَــلٌ وَكَـــمْ تَتَجَلَّدُ ؟
**
هَلَّا سَألْتَ الأَرْضَ كَمْ فِي بَطنهَــا
......  مِنْ هَيْكَــلٍ كَـانَ المُهَـــــاب يُسَيَّدُ
**
حَتَّى الحَمَامُ بَكَى وَهَــــامَ مُوَلوِلًا
......  وَالرِّيــشُ قُصَّ وَبِالبَنَـــادِقِ يُعْقَدُ
**
بِالأمْسِ كَـــانَ بِهِ الشِّعَارُ قَداسَةً
......  وَاليَـــوْمَ تَحْتَ تُــرَابِ نَسْفٍ يَهْمَدُ
**
هَلكَ الرَّصَــــاصُ حَليلها وَتَفَرَّدَتْ
......  وَإلَى النُّزُوحِ هَفَـــا الجَنَاحُ يُشَرَّدُ
**
إِنَّ الجُفُـونَ رَحيمَــــةٌ بِرُمُوشــهَا
......  رَغْـمَ الدُّمُوعِ فَفِي العُيُونِ المِرْوَدُ
**
حَرَق الزَّمَـانُ بَهَاءَ عُمْرِي غَفْلَةً
......  وَالشَّيْبُ يَشْهَــدُ مَـــا لَظَاهُ المَوْقِدُ
**
كُحْــلُ الليَــالِي زينَةٌ بِشُمُوعِــهَا
......  وَالعَيْنُ تَرْشفُ كُلَّ مَـــا هُوَ أسْوَدُ
**
كَيْفَ الغُروب وَمَا رَكبْتُ نَهَـــارَهُ
......  وَالشَّمْسُ لا تَعْلـــو عَلى مَنْ يَرْكُدُ
**
وَإِذَا عَجَاجُ الجَهْلِ مَاجَ وِشَاحــهُ
......  غَطَّى العُقـــــولَ بَلاهَــــــةً تَتَرَدَّدُ
**
وَالبَغْيُ جَـــارَ تَعَسُّفًــــا وَظُلَامَــةً
......  وتَشَقَّـــقَ الصَّـــــــدْرُ الذِي يَتَوَدَّدُ
**
وَإِذَا الرِّجَـــــالُ تَسَاقَطَتْ أَفْنـانهُمْ
......  خَـــــرَّ التُّـــرَابُ وَدكَّــــهُ مُسْتَعْبِد
**
غَابَــتْ مَظــاهِـــرُ عِزَّةٍ وَرُقِيّهـــا
......  وَاسْتَوْطَـنَ الطُّغْيــانُ فَرْضًـا يَجْلِدُ
**
تَرَكُوا الأُنُوفَ معَ الشِّعـارِ تَنازُلًا
......  وَثَنَــوْا رِقَابًـــــــا كَالنّعَــــامِ تُغَمَّدُ
**
مَنْ لمْ يَصُنْ شَهْدَ الحَيَــاةِ كرَامَةً
......  سَيَعيــشُ مَذْلـــولا وَدَوْمًــــا يَنْكَدُ
**
مَنْ يَزْرَع الشَّــرَّ المُسَنَّنَ حِيلــــةً
......  يُؤْذِي الوَرى وَحَصــــادهُ لَا يُحْمَدُ
**
وَغَــدًا سَيبْهَتُ مَنْ طَــغى مُتَجَبِّرًا
......  وَالمَغْصُ مَهْمَـــــا اشْتَدَّ لا يَتَـــأَبَّدُ
**
اِحْذَرْ مَســـارَ الشَّرِّ لا تَسْلُكْ بِـــهِ
......  وَإِذا أضــــاءَ فَــذاكَ غَــدْرٌ يُرْصَدُ
**
لَيْتَ المَــرَاتبَ أنْقَذَتْ مِنْ مَوْصِلٍ
......  أَيْـــنَ الجَبَـــــــابِرَةُ الَّذِيــنَ تَعَدَّدُوا
**
بِالأمْسِ كَــــانَ الدِّرْعُ أذْرُعَ قُـوَّةٍ
......  وَاليَــوم سَـــــــادَ تَرَهُّـــــلٌ وَتَنَهُّد
**
وَالعَــدْلُ زَاغَ  لِسَانُــــــهُ مُتَلَعْثِمًا
......  وَالصِّدْقُ نُــــورٌ بِالبَـــلاغَةِ يَعْضُدُ
**
وَرَوَاسِبُ الدَّهْرِ الوَجيعِ عَلى القَفَا
......  كَـــالصَّخْرِ شَـقَّ صُهَـــارَةً تَتَصَلَّدُ
**
وَالضَّـــادُ نِبْراسُ الكِتــابِ فَصَاحَةً
......  فَبِـهِ يُضَــــــاءُ المُبْتَـــغَى وَيُجَسَّدُ
**
وَادْعُ الحُرُوفَ تُجِيبُ رَاكِعَـةً وَمَا
......  يَبِسَ المِـــــدادُ ولا تَخَلَّــفَ موْعِد
**
إنْ كُنْتَ رَاكِــــبَ بَحْر قَافِيَـــةٍ فَلَا
...... تُثْنِيـــكَ رِيــــحٌ صَرْصـــرٌ وَتَشَدُّد
**
قَدْ كَـــانَ بَدْرُ الليْلِ مَنْبَــعَ أَحْرُفٍ
......  حَتَّى زَهَـــــا نَظْمًــــا بمعنًى يُرْشِدُ
**
وَلَقدْ أَلِفْـــتُ الشِّعْــرَ يصْبَـغُ آهَتِي
......  والنّـــَزْفُ دَمْــعًـــا بالبُكــــاءِ يُكَمَّدُ
**
وَاسْــأَلْ عَنِ الأَطْـلالِ أَيْنَ تَنَسَّمَتْ
......  سَتَــرَى بِنَى الأجْــدادِ رَمْـزًا يَعْهُدُ
**
وَاسْقِ الفَسَائِلَ مِنْ خِطَــابِ تَكَرُّمٍ
......  فَبِــذَاكَ يَرْسُــــو كُلَّ أَمْـــــــرٍ يَبْعُدُ
**
إِنَّ السَّخَـــــــاءَ خُطوطُـهُ في كَفِّه
......  وَالنُّبْلُ جُـودُ الرُّوحِ  تَسْقيهَــا الْيَدُ
**
تَبْكِي الحَيَــاةَ وَمِنْ ثَنَايَــــا حَسْرَةٍ
......  أنَّى تَعِـــي كيْــــفَ الزَّوَالُ الأَوْحَدُ
**
هَلْ فِي البَسيطَةِ مَنْ يَمُتْ بِمَتَاعِــهِ
......  فَـــالْمَوتُ يُخْفِي كُلَّ مَــــــا يَتَوَرَّدُ
**
مَـا ضَرَّنِي غَيْر الذِي نَــابَ الأسَى
......  بِسِنَـــانِ ضَنْكٍ والتُّــــــرابُ يُسَنَّدُ
**
قَطْعُ المَراحِــــلِ لا يَزَالُ وَلِيمَـــــةً
......  يُرْدي النَّزاهَـــــةَ والإِبَــــاء مُقيَّد
**
إِنْ عِشْتَ قَهْرًا سَاقَـــــهُ رِيـحٌ وَقَدْ
......  يَاْتِيـــكَ طُوفَــــانٌ وَفِيـــهِ السُّؤْدَدُ
**
أَوْفَى الزَّمَـــانُ بِوَعْدِهِ أَمَدًا وَمَـــا
......  الـــغَدْرُ إِلَّا فِي الأَنَــــــــــامِ يُصَعَّدُ
**
بَاعُوا الضَّمَائِرَ وَاشْتَرَوْا بَغْيًا وَفِي
......  الكَسْبِ أَقْنِعَــــــــةٌ وَإِفْــــــكٌ يُعْمَدُ
**
وَالظُّلْمُ يَسْرِي كَالضَّبــابِ مُدَاهِمًا
......  لا يَنْثــــــــنِي إذلالَ مَـــنْ يَتَـــأَسَّدُ
**
ولَقَدْ سَئمْـــتُ خَطِيئَـــةً فَنَفَيْتُهــا
......  وَتَحَـــرَّرَ الإِسْـــــــرَارُ والمُتَرَصِّدُ
**
إنَّ الذِيـــنَ هَفَوْتُ أجْمَـــعُ شَمْلَهُمْ
......  أجُّــوا فَتِيــــلًا مِنْ لَظًى وَتَشَرَّدُوا
**
رَكِبُوا الدُّجَى وَجَنَــاحَ زَيْغٍ غَاشِمٍ
......  وَاسْتَضْعَفُـوا الخَلقَ الذِي لا يُسْنَدُ
**
حَاكُوا الضَّلالَ وَهُمْ عَلَى أهْوَائِهِمْ
......  وَسَطَوْا عَلى حَــقِّ المَنَى وَتَعَوَّدُوا
**
وَتَطَاوَسُوا وَنَسَوْا مَنَـــابِتَهُمْ وَمَا
.......  المُــــرُّ جِذْرًا يُسْتَصَـــــاغُ وَيَقْشُدُ
**
فَلَبِئْسَ مَـــا جَنَتِ الأيَـادِي مَكسَبًا
......  سُحْتًـــا كَجَمْرٍ بِالنَّــــوَاصِي تُهْرَدُ
**
وَإذَا رِيَـــاحُ البُؤْسِ فَـــاحَ خَفِيُّهَا
......  وَسِعَ الطَّوَى درَكًــا وَهُدَّ المِصْعَدُ
**
وَالدِّفْءُ بَينَ الكَـــفِّ وَالكَفّ الِّذِي
......  أضْحَى تَصَدُّعُــــهُ شَتاتًــــــا يَبْرُدُ
**
وَالنَّذْلُ ألْسَـنُ مِنْ فَصِيــحٍ بَارِعٍ
......  يَلـــوِي الرّيَـــــاءَ عَدَالَـــةً وَيُمَهِّدُ
**
مَنْ عَلَّمَ الصَّمْــتَ المُبَيَّتَ حِكْمَــةً
......  فَمِـــنَ الجَهَالَـةِ لا يَعِــي مَا يقْصدُ
**
لا تَسْتَوِي نُقَطُ السُّطـــــورِ دَلالَــةً
......  إِنْ خَيَّـــمَ الغَــــــــــدْرُ الَّذِي يَتَعَدَّدُ
**
بَيْن الزَّمَــــانِ وأهْلِهِ قَرفٌ سَـرَى
......  كَيْف العَــــزَاءُ وَهَلْ يُفَـــلُّ المِبْرَدُ
**
فَـــالدَّهْرُ لَا يُثْنيــــكَ مِنْ شَطَحاتهِ
......  وَلَــوِ الغِنَى وبريـــق نَجْمـكَ فَرْقَد
**
مَـــا بَـــــالُ لَيْلِك لا يَزُولُ كَغُرْبَتِي
......  أ جَفَـــــاكَ شَوْقٌ أمْ نُــزوحٌ يَشْرُدُ
**
يَا حَارِقَ الأوْصالِ فِي جُحْرِ النَّوَى
......  وَكَفَــــى بِشَــوْقٍ نَابُــــهُ يَسْتَأسِدُ
**
تَرْتَجُّ أفئــدةٌ وَتشْكـــو مِــنْ أسًى
...... كَالغُصْنِ فِي عَصْفِ الرّيَاحِ يُهَدْهَدُ
**
لَمَّـــا رَسَمْتُ حُرُوفَ عِزٍّ قَدْ زَهَا
...... مَعْنًى بَلِيغًـــــا وَاللسَــــــانُ مُسَدِّد
**
إنْ كُنْتَ ذَا رَحِـــمٍ فَـلَا تُرْدِ الخُطَى
......  وَالقَطْـــعُ ضَرْعٌ نبْعُـــــــه ُ مُتَجَمِّد
**
وَمَتى يَشِـــعُّ النُّـــورُ مِنْ فَجْرٍ نَأَى
......  تَسْمُو العَدَالَـــةُ وَالحَيَـــــــاةُ تُمَدَّدُ
**
إِنْ شــــاءَ خَالِقهَـــا تُرَصَّعُ نَجْمَةً
...... فَتُضَـــــاءُ كُلّ مَتَــــــــــاهَةٍ وَتُعَبَّدُ
**
وَرَمَيْتُ حَرْفي في النُّفـوس كشَاهدٍ
......  وَعَلَيْــــهِ مِنْ نَزْفِ الفُــــؤَادِ تَرَدُّد
**
أَفلَ الهَـــوَى وَالبَدْرُ غَـابَ تَوَهُّجا
......  وَالجَفْوُ سِــــــــرْدَابٌ وَليْلِي أَرْمَدُ
**
هَجْــــرُ الأَحِبَّـــــةِ خِسَّــةٌ وَقِطَافُهُ
......  حَــــرْفٌ يَهيـــجُ مَلامَـــــةً تَتَوَعَّدُ
**
مَجنَـــتْ بِهِ الأحْــــلامُ حَتَّى قَيَّدَتْ
......  إِلهَامَــــــهُ وَالوَجْـدُ حُكـــمٌ يَضْهَدُ
**
كَيْفَ الفِـــرَاقُ وَقَــــدْ تَوَقَّدَ قَلبُــهُ
......  نَزْفـــــا وَغوْر الجُرْحِ كَـــادَ يُقدَّدُ
**
إنْ صَــارَ يَفْتلنِي السُّهَـــارُ فإنَّنِي
......  بَوَّأْتُـــــــهُ نَفْسِي وَعَيْــــنِي تَسْهَدُ
**
اِغْتَالـــنِي شَوْقِي وَأذْكَى غُرْبَــتِي
......  والليْــلُ مِنْ صَقَرٍ وَشِعْـرِي يَشْهَدُ
**
قدْ لاحَ فِي العَيْنِ الذّبُـــولِ لِعَاشِقٍ
......  كَـــرَبٌ وَفِي المَرْمَى نِبَـــالٌ تَسْفُدُ
**
وَلقَدْ رَشَفْتُ الغَدْرَ مِنْ ثَدْيِ الهَوَى
......  وَتَعَكَّــــرَ الطّْهْـــــرُ الَّـــذِي يَتَفَرَّدُ
**
لِمَ تَقْتَفِي وَقْــعَ الخُطَى وَسَبِيلهَــا
......  فِي جُنْــحِ هَجْــرٍ وَالخِـــدَاعُ مُؤَكَّد
**
وَالحُــبُّ بَيْنَ رَحى الخِـــدَاعِ مَطِيَّةٌ
......  رَجِزَتْ  وَرَاكِبُــــهَا خَتُــــولٌ أَجْرَدُ
**
أيْنَ الحَبِيـــبُ وَقَدْ دَهَانـــي هَجْرُهُ
......  وَالنُّـــوحُ لا يُشفِي جُروحًـا تَفْسُدُ
**
وَإِذا نَزَفْـــتُ فَــــإِنَّ نَزْفي قَـــــاتِمٌ
......  لا كالدِّمَــــاءِ كَــوَاهُ شَـــــوْقٌ يَزْنُدُ
**
مَنْ كَــانَ يَغْزِلُنِي فَقَدْ جَفَّ الرِّوى
......  واخْتَلَّ وِجْــــدانُ الهَوَى وَالمَوْرِدُ
**
كَيْفَ السَّكِينَـــةُ وَالهُيَـــامُ مُجَلْجِلٌ
......  لَمْ يُضْنِنِي مِنْـــهُ الوِصَـالُ المُنْشَدُ
**
بِاللهِ مَــــا سَكَنَ الفُـــــؤَادُ بِمَهْجَرٍ
......  وَالبُعْــــــدُ زَادَ شَــــــــرَارَةً تَتَوَقَّدُ
**
إِنْ كَــــــانَ يَفْتِنُنِي الغَـــرامُ لِأَنَّنِي
......  تَوَّجْتُـــــهُ وَمِــنَ الحَشَـــــا يَتَزَوَّدُ
**
أَهْدَيْتُهَـــا نَبْضِي سُـــدًى فَتَمَرَّدَت
......  لَيْسَ الفُــــؤَادُ مِـــنَ العُتُـــوِّ يُغَرِّدُ
**
وَإِذا دُعِيـتُ إِلى الوِصَـــالِ مَهَانَةً
......  سَأعِيفُــــهُ مَهْمَـــا رَنَــــــــا يَتَعَبَّدُ
**
وَغَدًا يَسِيـــــرُ الرَّكبُ قَلبَ نَدَامَـةٍ
......  والحُزْنُ فِي طَـيِّ البُكـــــا لا يَخْمُدُ
**
محمد خالد الأمين
***********

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :