خواطر بوهالي
الحذاء
بقلم الشاعر محمد لمراحي
في زمن البهرجة والغوغاء
من دون استدعاء
دخلت معرضا للحذاء
كانت البسمة تبدو على الوجوه
وترتفع الاصوات في العلاء
إنه الغلاء
منمق في بهاء
وأنا أتابع تجوالي
يزداد النقاء
غريب أمر ذاك الحذاء
يجلب الناس بذكاء
كلما اقترب اليه نفر
ينحني عليه
يرفعه بحياء
يقدمه الى العقلاء
راقني لمعانه
وأنا بين الحشد
سمعت صوتا من المكبر يقول
مرحبا بالحضور
عريسنا الليلة هو هذا الحذاء
وعلى شرفه نقيم حفلا للعشاء
ابتسمت
كلهم والحذاء سواء
دفعني الفضول الى البقاء
انتشر الكلام على الهواء
آدم وحواء
اصبحوا من الشعراء
المدح أكثر من الهجاء
ظننت أنه بدر نزل في السماء
ونسيت أنه حذاء
يا له من غباء
أخدت عليه الجزاء
صنع الحذاء
ليكون في الاسفل
لا في العلياء
عجيب أمر هؤلاء
نطق بها ولد قاصر
بيده صندوق
ذو الوجه الكئيب
له صلة بالحذاء
صاح وردد
أيها الرجال
أيتها النساء
لا تنتظروا منه العطاء
فمهما لمع لونه
وغلى شأنه
مكانه الخلاء
استفقت في دهشة من أمري
بصفعة البلاء
وارتجف قلبي
أن يصاب بالداء
وناديت لمن يسمع النداء
لقد جاء هذا الحذاء
ليسفك الدماء
ولا تنتظروا منه الدواء
أيها الإخوة أيتها الأخوات
كلنا جهلاء
سيبقى الحداء حذاء
بقلم
محمد لمراحلي