بقلم الشاعر محمد صلاح حمزة
و رحلتَ ...
وأنا روحي أسفةً عليكَ
ورحلتَ ...
والأيامُ شاهدةً عليكَ
ما بين يومِ وبين
شـهر ...
بعد ما أعطيتني
في لحظةِ ما لم تعطيني
الدنيا في دهـر ...
وحنانُكَ المسكوب في شرياني
يجري كأنه
فيضانُ نـهر ...
وقلبُكَ المسكين أرهقتهُ
ما بين حلُمِ وبين
قـهر ...
و تركتَ قلبي بين يديكَ
يفور كالبركانِ في
أحضانِ صخـر ...
ا***
وحنانُكَ المفقود
في متاهات السنين
يلوكوني
حيناً و حينَ
وحبكَ الأمـرُ اليقين
الوحيد الذي لديَّ ...
ونظرةً تفـرُ من عينيكَ
تمرُ بين أجفانكَ
وحاجبيكَ
تفضحُ ما لديكَ
وما لديَّ ...
ا***
أخفيتَ في القلبِ الحزين
دموعكَ يا مسكين ..!!
أخفيتها تحت طيات الآنين
في ظلمة الليل الحزين
غافلتك وتسربت من
مقلتيك ...!!
وأتت زاحفة اليَّ ...
ورجوتكَ وناديتُ ساعاتِ عليكَ
إرجع إليَّ ...
يا أجمل ما في دنيتي
و أغلى ما لديَّ
الأيامُ فارغةً بدونكَ
سرابُ كُل ما فيها
وهـدر ثوانيها
وأنا دونكَ ضائعةً في أراضيها
و تركتني ..!!
ولم تصغي إليَّ
و في لحظةِ أدركتُ أني
قد صرت عبئاً عليكَ ...
والهجرُ قد صار قدراً عليّ
ا***
أنا ما تركتُكَ إلا
خوفاً عليك ...
خوفاً على أغلى ما لدي
وما لديك ...
قد أودعتهُ في حضنِ ريح
بددت غيومَ قلبي
و غافلتني ...
و أتت زاحفةً إليكَ ...
محمد صلاح حمزة