بستان الحروف
بقلم الشاعرة حبيبة شقرون
في بستان الحروف أحواض
كل حوض بما لديه معرض
هنا أزهار الغزل
أنبتت من باقات
الحب وما قتل
هناك جوري ينمو ويزهو
ينادي العاشقين
أن يقبلوا ملبين
فنسيم الحوض
فاض فيحه ومض
أنار الطريق
لأفواج السائلين
أما حوض الصبار
حروفه أشواك دامية
زرعت من بذور آدمية
فنمت في رحم الوجع
منها من أُسْقِطَ خُدَّجا يتضرع
ومنها من جاء الدنيا
بعد مخاض عسر
فتح عيونه ليصطدم
بواقع مر
لما أدرك أنه من صلب الصبار
وأنه من جيل الفجار
زاد غيظه لما التفت
يمينا ويسارا
ورأى أحواض الأزهار
تنعم وتغنم
حينها أدرك أن الحياة بستان
فيها من السعادة ألوان
ومن التعاسة يتم وفقدان
#حبيبة_شقرون