عزلة القضبان
بقلم الشاعر عبدالله الرخا
أعزل أنت..
أيها الواقف خلف شرفة القضبان
أيها التائه بين عتبات النسيان
*
أعزل أنت..
تقدفك مجرات خبيثة
وتهديك الكواكب كل الألوان
تتجرع مرارة سنين النضال
بين حرف ورقم..
وسؤال
وفي غفلة منك..
توقضك المحاكمة..
توقضك الفاتورة..
وأصفاد السجان..
وحدك أنت تطل..
من بين ثقوب الجدران
ثم تغريك ألحان الريح صبابة
تضرب الكف بالكف..
والقلب بالقلب
ثم تدرف عيناك حزنا
تخبئ في آهاتك..
ما تبقى من قيظ النهار
*
أعزل أنت..ياصاحبي
تقاسم التيه الذي..
يغسل على مهل الآن
روحك الثكلى..
وكل تعاويذ الحب بينك...
وبينها..
والصبح لن يمر من ها هنا..
لن يرتوي عشقا..
أو يرتوي عطشا
ولن تكتبه اللحظات مضضا..
مضضا
ستعشق فنجان قهوة..
بدون سكر
أكيد ستعزف بثغرك..
على ألحانها
وستمد إليها قلبك..
وأنت مكبلا..
ستمد إليها غربة الوجع..
في كل مساء..
وفي كل وطن..
والوطن أغنية حزينة تتملى..
فتملى بنفسك حرا طليقا
*
أعزل أنت..
فلا تقل ثعبت
من هكذا احتضار
أو تورطت في هكذا انفجار
بطل أنت بلا نياشين..
قمر متوحد في كل سماء
وصرختك..
صرختنا
فمد خطاك اليمنى..
أو اليسرى
إلى الأمام..
إنه الجنة المترعة قبلا
والأرض المشتهاة عشقا..
*
أعزل أنت...
أيت سادن تالوين 03 فبراير 2020