حلم مؤجل
بقلم الشاعر صلاح محمد الصالح
كهديل الحمائم يمضي
يتراءى ويرحل
ينتشي ويذبل
يهذي ويهذي
يأخذ من الآفاق فكرة
يعيد الكرة ويكتب ذكرى
للتو فقد خيوط تراتيله
للتو فقد أسرار مووايله
وطريقا يحسبها معبدة
مليئة بحفر لا تشبهنا
لا تشبه حكاياتنا
ولا تتسع للجزء الغامض فينا
حفروها ورحلوا
ملوا مقاعد الإنتظار
أقاموا مراسم أعياد ليست من هنا
وأبيات قصيد ليست من هنا
وحمائم تترنح على مقصلة الشوق
تتسكع تحت جناح الشمس
تتناسى وتتناسى...
حويصلات المرهقين من الأحلام
لم تعد تتسع لحصيات أخرى
تشققت جدرانها الطرية
لم تعد تعنيها قضية
باءت كل محاولاتها بالفشل
سكنها الملل
هكذا هي الآلام
تأتي ولا ترحل
حتى الرياح المجنونة تفر من قدرها المؤجل
براكين الحب ما عادت تعمل
والجزر النائية في شغاف القلب
ما عادت تؤهل
كانت لنا قصائد نغنيها
سرقها نمل لا نعرفه
كنزها في اوكاره المخيفة
والجراح صارت أخاديد كبيرة
ما عادت تسأل
تكبر وتترهل
تمضي وتترهل
وما زال الحلم المؤجل ....مؤجل
صلاح محمد الصالح
ربيب الروح