...سيطول الدرب ....
بقلم الشاعر كامل بشتاوي
سيطول الدرب فتريثي
مازال في الوقت متسع
مادام نبض القلب ندياً
ومحاصراً بالحنين
مستمسكاً بالأمل.
يحاصرنا البحر أحياناً.
ومراكب الصيد القديمة
يغرقها الموج,
فارسمي طريق العودة
قبل انكفاء القمر
وانفجار بركان فيزوف.
فربما تنثر الريح الرماد
في اللا مكان.
فلا تقتلي الوقت المتبقي
لانبثاق الفجر
عند شواطئ اللقاء.
وخبئي جدائلك
من قراصنة الِشعر الجاهلي.
فربما نعبر البرزخ معاً.
وربما نمارس طقوسنا
في احتساء القهوة
فوق جليد الكلمات.
توحدنا لغة الضاد
وحزن المنافي البعيدة.
يستمر الطريق بلا توقف.
حزينة أنت ووحيدة
تهاجمك فراشات الحقل
وتنقذك أشعار الفرزدق
والمتنبي وابي تمام.
وانا كذلك حزين
فاسمك لا يوافق اسمي
وانا لا أشبهك بأي شيء.
تعاتبني ذاكرتي
وأستمر في الهذيان.
خوفاً من تذكر اسمي
ووحل الخيام.
في زمن الموت المحتم.
من انا لأقول لك اسمي.
يهاجمني وجع ثقيل الظل.
وتأسرني رياح السموم.
وتعيدني ثانية إلى الرصيف.
فتتحد الثواني والدقائق
لتملأ الكأس من وجعي
ومن حزن القبرات.
يرحل المكان ثانية
وتنتظرين دورك للرحيل.
لم يعد هناك بطاقات سفر
ولا قوارب للنجاة.
فابقي هنا قرب النهر
وتسلقي ذاكرتي
واكتبي أي اسم تشائين.
فانا وأنت لن نلتقي.
ولكل واحد منا محطته.
واسمه وتاريخ ميلاده.
هكذا يستمر الزمن.
ورغم اتساع مساحة الموت
هناك مساحة اخرى للحياة.
إلا أنا يغادرني المكان.
تحاربنا أسراب الجراد
وفئران الحقل.
وما زال القطار يسير.
وما زلت أبحث عنك.
تهاوى الجسد
وابيضت الذوائب مني.
ومازلنا نجهل بعضنا.
فالأحلام لا تصبح حقيقة
وأنت كنت حلمي.
وانا مجرد قصة حزينة
تغرق في التفاصيل.
فتابعي مسيرك
واختاري محطتك القادمة.
وغادري القطار
واشربي كأس هزيمتي
وتمتعي بالانتصار
كامل بشتاوي6/4/2020
[
](https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2625872187650110&set=a.1456484627922211&type=3&eid=ARBkq460hoUyx1JTd923oZ7CtGJmz76AIirYc1NXy17byTq71kLWKsRau7fLL1yUlsPAj7AfthHX-obZ)