الجمعة، 17 يوليو 2020

خنساء الشام

قصاصات شعرية 57 للشاعر محمد علي الشعار

قصاصات شعرية ٥٧
بقلم الشاعر محمدعلي الشعار

لظلالِ المياهِ صوتُ نشيدي
وبروقِ الحروفِ ساعي بريدي 
صُبَّ كأسَ السرابِ فوقَ القوافي 
لترى النجمَ طافياً في قصيدي 

--

عاكستْ قطْرةُ المياهِ سراباً
في مرايا البعادِ والغيمُ يرنو 
قالَ كُفّي ... كلاكُما من بنيني 
وأنا دائماً عليكم أحِنُّ

--

كسرَ المفتاحَ بُعدٌ عن فؤادي 

ينسجُ الضلعُ على الضلعِ ودادي 

ريشةٌ واحدةٌ منكِ لحلمي 

تُرجِعُ الروحَ لغصْنٍ وشادِ 
--

زاوجَ الكأسَ في سناهُ سراباً

شاعريّاً وأثمرَ الحبُّ نجما

تارةً أرتوي بهِ في خيالي 

وشجوني وتارةً هُوَ يظما

عاصرَتْ روحُيَ السما في لظاها 

وتركتُ البروقَ دونَ مُسمّى !

--

لستُ أدري هل للطوى خُلِقَتْ يا

روحُ حقّاً معجونةُ الأسنانِ ؟!

ما كنتُ أعلمُ الزمانَ شحيحَ ال ...

يدِ لكنْ جزيتُه بامتنانِ .

--

وفي عينيكِ سِحرٌ لا يُوارى 
*نيوتن حلَّ سِحْرَ اللغزِ فيها 
وما التفاحُ غيرُ الخدِّ صاحٍ 
يقولُ لطَرْفِك الوسنانِ إيها .

--

تشبهُ الشامُ بحُسْنِ ال وجهِ طيباً وجهَ يوسفْ 
والأسى وجْهَ أبيهِ       والخنا إخوةَ يوسفْ
--

سلمتَ يراعاً كالزهورِ مُعطَّراً
ونجماً على حرفينِ أنتَ لهُ رانِ
تشعُّ حروفٌ في السطورِ كأنّها
أَساوِرُ في بِيضِ المعاصمِ تلقاني .

--

ترقّتْ مراسيمُ الدراهمِ راتبا
وهذا معي بالذاتِ ليسَ مُناسِبا 
تعوَّدتُ أنْ أجري بريحيَ ثاقبا 
وأدمنتُ أن أبقى لظليَ راكبا
--
هذا الرغيفُ مُؤجَّجٌ في خدِّه 
وأنا به منذُ السنابلِ قابعُ
فلها على أفق ِالشموسِ قصائدٌ
والأرضِ دمعٌ أخضرٌ وصوامعُ
--

همسُ القلوبِ إلى القلوبِ قصيدةٌ
والقلبُ يطرقُ في القوافي بابَها 
سأُراودُ الرمانَ عن تفاحِها  
والخدُّ يسقي في اللظى عِنّابَها    

محمد علي الشعار 

١١-٧-٢٠٢٠

خنساء الشام

About خنساء الشام -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :