بوحٌ على وتر الزّمان
بقلم د. بسام سعيد
أشتاقُها اشتياقُ فنجانِ الصّباحِ
لبنّهِ الفوّاحِ بهالِ الودِّ
اشتياقُ السّنابلِ لنسمةِ الرّبيعِ
والحصادِ
*
أراها نجمةً تُمعنُ في وجه
حبيبها الّليليِّ
هالةً تُحيطُ بنورِها الكونيِّ
حبيبَها القمر
إحاطةَ السّوارِ بالمعصم
*
أطلّت نوراً يملأُ الكونَ ضياءً
يُفرِحُ السّماواتِ العُلا والسّبعُ أرضينَ
بِطلّتهِ المُباركةِ باسمِ الحبيبِ
أُراها طلّاً على وجناتِ الورودِ
والزّنابقِ متعدّدة الألوان
وثغرِ دُفلى عاشقة لسُقيا غيمةٍ
باركتها يدُ السّماء
*
أيّتُها السيّدةُ النّاثرةُ عبيرها الّليليِّ والنّهاريِّ
وسعَ المدى
الفوّاحة بالطّيبِ وأرَجِ الرّيحان
والحبقِ الأخضرِ
والزّعترِ الكنعانيّ
والشّومرِ الآراميّ
والسّوسنِ البابليِّ
وشقائقِ فينيقيةَ إيدونَ
وجوريّ تودة الأطلسيِّ
*
أيّتُها السّادرةُ في مملكةِ الضّوء
والبنفسجِ
وارفةُ الظّلالِ في صيفِ الهوى
العذريِّ
عاشقةُ البحرِ
أيقونةُ المحارِ
سادنةُ المعبدِ
*
تعالي إلى حيثُ الأبديّةِ المنشودةِ
نخطُّ سفرَ هوانا الأقدسِ
عندِ أولى القبلتينِ الشّريفتينِ
باسم سيّدنا ومولانا
نور العُلا المبينِ
في حالكاتِ الظُّلَمِ
*
تعالي نتوضّأُ بماء الوردِ
نقيمُ الصّلاة
في محرابِ الودادِ المُستطابِ
نُرتّلُ ما تيسّرَ من آياتٍ بيّناتٍ
من النّجمِ المُبينِ
نُرنّمُ ليومنا وغدِنا الآتي
ترانيم الحياة
د. بسّام سعيد