"" قباقب الأعراب ..."
أنا يا دُبَيُّ بما جنيت ِ مصابُ
فلم اكتويتِ به وما الأسبابُ؟
تستبدلين عدونا بشقيقنا
هذا لعمر الله منك عجابُ
أيهون جرح القدس يجري نازفا
أم هان عندك صبية وشبابُ؟
كيف اقتربت من العدو حبيبة
وأخوك من نار الحبيب مصابُ؟
أولم تكن صرخات صنو موجع
أولى من المحتل حين يجابُ ؟
أوليس أجدر بالمودة كلها
طفل الحجارة أيها القبقابُ ؟
أولم تكن أختي أحق بأن
تصافحها سلاما أيها القبقابُ ؟
أولم تذد روح الشهيد عن
الكرامة للعروبة أيها القبقابُ ؟
رخصت فأغلاها لتحيا شامخا
فلم الخيانة أيها القبقابُ؟
شكرا ومعذرة إليك عروبتي
لو لاح من شعري الغضوب سِبابُ
يضطرني وجع احتضانك قاتلي
لسيوف شتم والطغاة رقابُ
وإذا تساءلت الحروف فما لها
بين الصفوف من السيوف جوابُ
ما للدجاجة أنتجت بيض السلام
وقد رجت خيراتها الأحبابُ؟!
أمن العقال تطايرت لتَهَوِّدِِ
أحلى الحمائم والعدو عُقابُ ؟!
أيزيد أم زيد وسعد زايدٌ
هل يستوي الأذناب والأصحابُ؟!
عُمَرٌ وكم قَمرٌ لنا عمرية
بخطابها يتبدل الخطابُ؟!
في المغرب العربي أول عرسها
قد باركته بِسِرها الأذنابُ
والآن تفضح نفسها بقبولها
إذ جاء مِن شر الورى إيجابُ
عمرية .. لم تدر أن زواجها
فحش وأزواج الحرام تعابُ
ماذا أقول لها وكيف يعيدها؟
للرشد شعر ينتضيه عتابُ ؟
أسفي على عمريتي الأخرى إذا
فُتِحَت بعرس دُبَيَّتي الأبوابُ
في حضن إسرائيل آل خليفة
وكذاك قد يتهود القبقابُ
بجزيرة العرب احتفال عروسة
سيليه عرس في الحجاز يطابُ
لتصير ثروتنا الكريمة لقمة
لفم اللئيم عدونا العََّرابُ
يا مهبط الإسراء معذرة إذا
رقصت على عزف السلام كلابُ
عرب إذا نطقوا حروف الضاد كم
يبكي عليها الصرف والإعرابُ
عرب بأوقح أو بأقبح مانرى
من فكرهم لم ترتهق أعصابُ
عرب إذا كذبوا فتلك خصالهم
وبكذبهم ما فاقهم كذابُ
وبمكرهم ما دار دهر ماكر
وبغدرهم لم تعرف الأحقابُ
عرب بكل نذالة وخيانة
لولاية لم يخلق الوهابُ
يتكالبون على قتال شقيقهم
وله تجيء مدافع وحِرابُ
عرب لدى بطش الغريب أرانب
وعلى القريب ثعالب وذئابُ
ومتى تأسدتِ الأرانب مرة
زأرت وليس لزأرها أنيابُ
وإذا النعامة في الشجاعة مثلها
سمع الصدى للزمجرات ترابُ
كل الشعوب تذوقت بمرارة
ما يفعل الحكام والحُجّابُ
فمن الخليج إلى المحيط جميعنا
عرب وفي أوطاننا أغرابُ
الحاكمون الخادعون القابعون
لدى الشعوب على الذنوب عقابُ
من ورشة البحرين أجود منتج
لسياسة عُمالها الأعرابُ
هذا نتاج عروبة من غدرها
تتقطع الأرحام والأنسابُ
كل الحوادث مؤلمات فاسمعوا
الحادثات غدا لها أسبابُ
سترى العروبة ما يشيب رضيعها
ما انهال من فوق السحاب عذابُ
يا قدس صبرا فالزمان معلم
وجميعنا بفصوله الطلابُ
ومتى يكون الدرس مرا فاعلمي
أن الدروس القادمات عِذابُ
ولتنصَرِنَّ بسيفِ فعلِِ لم يكن
في حده لو تعلمين كتابُ
بقلمي أنور محمود السنيني