للمرأة في عيدها العالمي :
بقلم الشاعر غسان الضمان
عهد الأمومة كم ينبيك من قدم
أن الأمومة عصر منه ننحدر
فالأم كانت هي الدنيا وزهوتها
فيها المعالي سمت والكون ينحصر
في سالف الدهر قد حازت لمنزلة
حلت بها قيم الإلهام ، والقدر
دفاتري حبلت في وصف إمرأة
قد حار في وصفها الأعراب والحضر
محافل الشعر ذي الأيام عامرة
في هذه الهامة العظمى وتفتخر
عشتار في بابل العشاق آلهة
والعاشقون لها بالعد ما حصروا
إلهة الخصب ترتيل تقدسه
هوائم الأرض والأنعام والبشر
تخوض ساح الوغى للحرب معلنة
بالسيف تقصل لا تبقي ولا تذر
كما عناة وكالي كن مفخرة
منهن كانت حقول الخصب تزدهر
أحتار في وصفها كي لا أتوه به
أخاف توقعني في وصفها حفر
إن قلت ساحرة العينين خفت على
محاسن الوجه أن يغتالها قمر
لم أدر إن ناظري قد كان يألفها
أم أن كوكبها الدري مدخر
ياللجمال الذي قد كنت أجهله
ماذا أقول ؟ بعقلي تاهت الصور
كأن إلينا أتت في الكون سابحة
وكوكب الأرض ملهوف وينتظر
كما الشهاب أتت والنور يسبقها
والعين من برقها يعمى بها البصر
أمن شعاع لها قد شذ منطلقا
أم طيف يسبقها يسري وينتشر
مهما وصفت فلن أكفي جمائلها
أوصافها كم سمت فالوصف ينحسر
عفيفة النفس تذكر في محبتها
جمائل الناس إن غابوا وإن حضروا
أخاف مني عليها رب أحسدها
وقدها الشامخ الممشوق ينكسر
وكل عام لنا تأتي بشائرها
عطفا .. حنانا . ومن طيب لها تذر
في كل عام بهذا اليوم نذكرها
تجمل الحسن في أفعالها الذكر
أدامها الله أن تبقى بعزتها
كالنهر تغدق كي يندى بها الوطر
..........
بقلمي : غسان الضمان