《 هجرة 》
بقلم الشاعر أحمد رستم دخل الله
هَمَّ الرسولُ - بَكَتْهُ الدّارُ والبلدُ
فالظّلمُ أكثرُ ما يُطوى عليهِ غدُ
لا أهلَ تَسنُدُ - لا أعمامَ تَنصرُهُ
لم يبقَ فوقَ ترابِ الرّوضِ مُلْتَحَدُ
من كان يعرِفُ أن الحقَّ في رجلٍ
لم يُنْجَبَنًّ ، ولن يرقى لهُ أحدُ
سار الرّكابُ بِعينِ الله مُتَّجِهاً
نحوَ المدينةِ لا يأبى لِمن رصدوا
قل للذين أشاروا في جماعتِهم
قَتْلَ النّبيِّ ، حماهُ الواحدُ الصّمدُ
فالعنكبوتُ بِغارِ حِراءَ قد نصبت
بيتَ الحمايةِ لا عيبٌ ولا هددُ
قل لِلحمامةِ من أقلا مخاوِفَها
حتى استقرّ على إبقائِها الرّشَدُ
لا تحزننَّ أيا صدّيقُ إن قَرُبوا
فالله قدّرَ أنّ الخُسْرَ ما عقدوا
قد ضيّعوهُ ولكنّ الفتى فَطِنٌ
لم يُبْطِئَنَّ سُراقَةُ - إنّهُ جَلِدُ
فاختار بعد جزاءِ الخطوِ مِنحَتَهُ
ذاك السِّوارَ لِكِسرى ما لهُ وَعَدوا
واستقبلتهُ جموعُ النّاسِ ناشِدةً
من مطلعِ البدرِ بان الصّادقُ الوَجِدُ
آخى الصّفوفَ وشاد البيتَ مبتَدِرِاً
حيث استقرّ على أطرافهِ أُحُدُ
أثرى العقولَ بعلمٍ قد تَلَقَّنَهُ
فالوحيُ عاد بِقرآنٍ بهِ الصّدَدُ
مع صبرِ يثرِبَ عاد الرّكبُ مُتّجِهاً
أنحاءَ مكّةَ حيث الأهلُ والمَدَدُ
لا ظلمَ يخلُدُ - إنّ الحقَّ غالِبُهُ
حيث استعاد بهِ الإسلامُ ما فقدوا
يا حانيَ الرأسِ بعد النّصرِ قد رُفِعَت
راياتُ عزّك - نصرُ الله ما وِعِدوا
صلى الإلهُ على المَرسولِ من مُضَرٍ
حتى قريشَ فَمِنها الأصلُ والولدُ
أدّى الأمانةَ واستقصى لنا سُبُلاً
حتى يسودَ على الأمصارِ من حمدوا
إنّ الدّيانةَ لِلقهّارِ يحمِلُها
المتّقون ، وذو الألبابِ ، والاُسُدُ
لا جهلَ بعدَ شراعِ الدّينِ قد حُسِمت
كُلُّ المخاوفِ ، إنّ الحقَّ ما شهِدوا
لا نصرَ يُجْلَبُ والأحقادُ تقتلُنا
بِالحبِّ نَبلُغُ نصراً - نفعُهُ رغَدُ
لا تعجلنَّ لأمرِ الله إنّ لهُ
في ما تأخّرَ خيراً صانَهُ الأمدُ
صلى الله على الحبيب المصطفى..
أحمد رستم دخل الله .. ✍🙏🤷♂️