بقلم الشاعر محمد درويش
كلمات عارية
لم أدرِ كم مرّ على فراقنا
لكني أعلم أن اليوم
في بعدكِ بمائة عام
اليوم وقد شعرت أني
بعيدا عنكِ
استظل بقصص الهيام
ما فقدت اللقاء يوما
ليمحق الحنين
ألمًا أنجبته الأيام
بذلت في عشقي جهدا
لكن الحب يا حبيبتي
ينقصه منكِ الاهتمام
تجردت كلماتي من ثوبها
أصبحت عاريةً
والكل يقرأ حكاية مستهام
بعد أن كسوتها عشقا
ودفئا في عناقكِ
تبكي ندما و افتعل الخصام
أعبر أمامكِ كعابر سبيل
ينتظر صدقةً
ولتكن نظرةً توحي بالسلام
لكن عزّ علينا كل شيء
وكلما تراجعت بقلبي
عشقكِ يدفعني للأمام
فلا تحسبين ضعفي مهانةً
لكن الحبيب مصابٌ
في القربِ خجلٌ
وفي البعد عنكِ انهزام
أحطّ بما لم تحطِ به عشقا
وجئت إليكِ مشتاقا
فلندعو الليّل لنبأ الأحلام
ربما في الصبح طيفا
يتسلل إلى قلبكِ
ونلتقي صدفةً
ولا أحد منا يُلام
لم أدرِ وإن طالت غيبتكِ
فلا ملجأ من حربٍ
من أجلكِ سوف تقام
كنت معكِ مثل طفلٍ
يتلعثم بالكلم
وتعلم منكِ شهد الكلام
ما قصرت معكِ يوما
و أهديتكِ كلماتي
فكان حبي يسبقه احترام
لِمَ نطوي صفحة بيضاء ؟
تبعثرت حروفها
وبكت من أجلها الأقلام
لم أدرِ كم مرّ على فراقنا
لكني أعلم أن اليوم
في بعدكِ بمائة عام
كلمات عارية
محمد درويش
التاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢١