بقلم الشاعر عبد العزيز دغيش
زمنٌ عجبُ ، فمن أين يأتي العشقُ
من أين يأتي الاحساس بالجمال
من أين يأتي الحب
ومن أين يأتي الطربُ
حربٌ بلا سببُ
إلا إذا كان ذَنبٌ أن يريدَ شعبٌ
التخلصَ من ذنَبِ
ﻻ معنى لدنيا ساكنيها
الحزنُ والألم ، القهرُ والغضبُ
فالضلوعُ سغبُ ، لهيبٌ يشِبُ
مرعى أوجاعٍ تتعمق وتدبّ دبب
القلب رعودا يحن و ينتحبُ
والروحُ متطايرا
ليس يُعلَمُ أين يقذفه قدرٌ
ينفخه ريحٌ أو ترفق به سحبُ
اﻷذن محوى دوي مرعب
الردى سكاكين تحز الرقاب وتصرب
تبطش ، تنهش الاكباد ، ما شاءت لها الايام
تنشر التعصبَ وتسلبُ
مفخخات ، أحزمةٌ ناسفةٌ
رصاص ، هاونات ، دروع وراجمات
تروع الناس ، تعربد وتنكبُ
وبوارجٌ وطائرات تهتكُ الحرمات
تعصف بالبنى تنشر الموت والدمار
وعلى الشرع وباسم الله تحتسب
بارودٌ وأدخنةٌ تملأ الخياشيم والشُعَبَ
وإعلام يسخر من البشر ، يكذبُ
يحتقرهم ويستخف بهم وإلى المهالك
يسوقهم ، وكالبوم ينعبُ
كتبة بأقذر حبر تكتبُ
وساسة مراؤون
أخطر من أخطر صنفٍ من الدببِ
من الخيبة والرداءة
من النذالة والعمالة جُلِبوا
ساسة كأحطِ سلالة من الكلبية تتكالب
ليس أنذل منهم ، لا أحقر ولا أسفل
حتى ما يتوارثهم من نسب
المنايا بالأرواح تلهوا بفضلهمو
ترقص على الأشلاء وبالدماء تلعبُ
العين تحصد شناعات وآلام ، ترصفها أوجاعا
تذرفها دمعا ودما ، هطولا تنسكب
كراها مفارقا دائم الهرب
الارحام تُقذَفُ الى الجحيم حطبُ
بات مقدر لها ﻻ تلد إلا لهبَ
يا حب إنا نناديك ﻻ تتركنا سلب
ماذا أحدث وماذا أنادي وقد أجدبت
والقول كله صخب
أمسينا في حال بلا حلم ولا علم ولا عقل
بلا رشد ولا نبل ولا نجب
الحياة لم تعد شيقة ، معجونة من كرب
غاب عنها الضوء و الفن ، الأدب والكتب
فلما الحب ، لما البقاء ولما التعب
.
.
عبدالعزيز دغيش .