قصة قصيرة
حكايتي مع البحر
بقلم الشاعر أحمد محمد إدريس
كانت سحر تتاملُ البحرَ وتسترجعُ ذكرياتِها مع وليد ، الشابِ الذي احبته بكلِّ مشاعرِها و بدلت كلَّ مافي وسعِها من اجلِ ان ترضيَه وتسعدَه. قالت له في يومٍ ما "مستعدةٌ احاربُ العالمَ من اجلك ياوليد "..
وفجاة وهي تتذكرُ تلك اللحظات ، وفي هذا المكان امام البحر ، إذا بها تبتسمُ وكأنها تشهدُ البحرَ على صدقِها وحبِّها لوليد ..و تشهدُ البحرَ على خيانتِه لها في سبيل مصالحه المادية. تبتسمُ مرةً اخرى وتخاطبُ البحرَ:
"ايها البحرُ ، لقد كنتُ له صادقةَ المشاعر محبةً لشخصِه المجرد..
هذا هو قلبي ايها البحر ...اسلمتُه له بكلِّ طواعيةٍوحبٍ وحنان.
كنت اخافُ عليه واحبُّه اكثرَ من نفسي ..ولكنه ايها البحرُ سحقَ كلَّ مشاعري في لحظةٍ عندما اخبرني باننا يجبُ ان نفترق !!!
ذُهلت ... توقفَ الزمنُ بالنسبة لي ... تلعثمتُ ... احمرَّ وجهي ...وسالت دموعي... واصبحت عيوني نرجسيةً من كثر البكاء ..
و أخيرا و بغصة في الروحِ نطقت : ماذا حصل حبيبي !!!
صرخَ في وجهي : " لاتسألي انتهت علاقتُنا وكفى .. "
طأطأتُ رأسي الى الارض ودموعي منهمرةٌ تروي شاطئ البحر.
عرفت عندئذ انه سوف يتزوجُ من امراةٍ مطلقة غنية..
ابكاني ، اوجعَ مشاعري ، خذلَني مكتُت اياما دون وعيٍ في ذهول..
ثم عدت الى البحر اناجيه؛
ايها البحرُ اشهد !!!
وفجاة احسست ان البحرَ يناديني ويخبرُني ان احمدَ الله أن كشفَ معدنَه الهش. ومشاعرَه المزيفة..
هنا ابتسمت وانا اودعُ البحرَ وقد طابت نفسي و بدأت ألوحُ للبحر بكلتا يدي وكأنه يلوحُ لي بامواجِه الهادئه ويقول :
" سوف تعودين لي في المرة القادمة وانتِ اكثرَ سعادة "
.كنت سعيدةً بمحاورة البحر لي ..وعدت ادراجي وانا اكثرُ قوةٍ وصلابة ..
واصلت مشوارَحياتي وتزوجت شابا اجملَ خُلُقا وارق مشاعر منه ...
شهمآ يحبني اكثرَ من نفسِه...
انجبت له بنتا وولدا ..وكانت حياتي كلُّها سعادة...
عدت الى البحر مع اسرتي وتخيّلتُ ان البحر يبتسمُ ويلوحُ لي باشارةِ النصر ..
بقلم. /احمد محمد ادريس