---قضاء وقدر---
بقلم الشاعر عزاوي مصطفى
هُنَاكَ مَنْ تَخْتَارُهُ بِمَحْضِ الْإِرَادَة
رَفِيقٌ أَوْ صَدِيقٌ
يَحُفُّكَ بِأَبْهى حُلَلِ السَّعَادَة
وَهُنَاكَ مَنْ يَأْتِيكَ بِهِ الْقَدَر
فَتَدْعُو لَيْتَهُ أَفْتَى بِعَادَه
خُلِقْنَا بَعْضًا فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ
كُلٌ قَابَلَ خِلِّهُ أَمْ جَلَّادَه
ضَرَبَاتُ الْعَصَا كُدُومٌ عَلَى الْجِسْمِ
وَضَرْبُ الْعِزَّةِ طَوْقُ قِلَادَة
كُلُّ النُّفُوسِ عِنْدَ اللَّهِ سَوَاءٌ
وَالْمَرْءُ تَسْتَهْويهِ قِيادَة
إِنْ قُلْتَ رَمِّمِ الصَّفَّ بِجَمْعٍ
أَبْدَى لِلْعَالَمِينَ عِنَادَه
وَيَعْلَمُ أَنَّ الْعُمْرَ وَجِيزٌ
أَفَلَا أَعْمَرَ بِالْخَيْرِ مِدَادَه
مَنْ بَارَحَ دُنْيانَا بِأَمْسٍ
فَلَمْ نَرَ أَنَّ الْجَاهَ أعَادَه
مَنْ أَقْبَرَ الْقَلْبَ بِدُنْيَا
فَليُعْلِنِ الْيَوْمَ حِدَادَه
نُولَدُ بِيضًا بِنَقَاءٍ
وَكُلٌ إخْتَارَ جِهَادَه
مَنْ كَسَّرَ سِلَمًا وَسَلَامًا
وَمَنْ رَامَ بِأُخْراهُ شَهَادَة
عَالَمُنَا رَمْشَةُ عَيْنٍ
لَنْ نَرَ قَطُّ سُهَادَه
ضُيُوفُهُ فِي كُلِّ زَمَانٍ
كَانَ الْكَثِيرُ رُوَّادَه
إِلَيْكَ قَدْرِي مَاشِيًا بِقَضَاءٍ
وَقَدَرِي مُصَاحِبًا بِهَوَادَه
عزاوي مصطفى