( أوراق ملوّنة )
بقلم تلشاعر محمد شاكر البياتي
كانت لدينا الأرض
تطرحُ الخيرَ .. بالعام مرتينْ
الأرض طيبةٌ والناسُ طيبونْ
أنهارها نقيَّةٌ
ضفافها زاهيةٌ
ووريدنا الرافدَيْنْ
قلوبنا بالفرحِ عامِرَةٌ
لاتفارق بسمتها الشفتَيْنْ
وكان جدّي الطيّبُ
يحكي لنا قصص البطولةِ والرجولةِ
يعلمنا حب الناسِ
وحب الأرض من الإيمانِ
يشتلُ الغرسَ بعيونهِ .. وباليَدَيْنْ
بغدادُ تزهو بناسها وبالمآذنِ
وبالحدائق .. والقُبّتَيْنْ
تزور النوارس البيضاء خدودها
وتقبِّلُ الورودُ الضِفَّتَيْنْ ..
كنا نكتبُ رسائلَ الحُبِّ
على الأوراق الملوَّنَةِ
ونسلِّمُ على الحبيبةِ
بالصباح وبالمساءِ بالمُقْلَتَيْنْ ..
كان للشاي في المقاهي
طعمهُ المُمَيَّزُ
للشوارع والنخيلِ نضارتها
وكراريس الدراسةِ مُرَتَّبَةٌ
نُقَدِّسُ المُعلمَ ونقدِّسُ العَلَمَ
ونُبَجِّلُ الوالِدَيْنْ
ملاعبُ صِبانا تُدَغدِغُها البرائةُ
تنعمُ بيوتنا بالأُلفَةِ والبساطَةِ
ننعم بنقاء النفوسِ والأمانِ
نراعي حُرمةَ الجيرانِ
رؤوسنا شامخةٌ
همومنا بسيطةٌ
أحلامنا كبيرَةٌ
نحملُ نقاءَ الأصغَرَيْنْ
واليوم كل ماكانَ إنقَضى
عدنا نندُبُ حَضَّنا
أرواحنا خاليةُ الوِفاضِ
وعدنا بعدَ ماكانَ .. بِخُفَّيْ حنَيْنْ
-----------**---------**------------
محمد شاكر البيّاتي
26 / 1 / 2022
العراق / بغداد