مـوعـد الـرحـيـل
بقلم الشاعر الحسين صبري
سَكَبَت قهوتها في فنجاني حتى فاضَ
هي لاتدرك أن قلبي بالحب فاضَ
فنجانها أمتلأ إلى شفاهه
البوح بقى على شفاهي في القلب طابَ
أرادت أن أبقى قدر الإمكانِ
لا تعرف بأنني لن أبرح المكانَ
رغم الصمت الذي سادَ
صمت الهيام يعزف الأطيابَ
جميلة هي لحد العـشـق
ترسم بسمةً بلون الشفق
همسها بوحـها يشع ألقا
عيناها كالصبحِ حين أنفلقَ
الـشـوق في أحضانها ذابَ
رائحة قهوتها رائحة عطرها
في صمتي وصمتها بستانَ
فراشات ترفرف بجناح الودّ
تحوم حولنا
مرتدية ثِيَاب سُندُس وإِسْتَبْرقَ
ونرتشف من رحيق الحب مالذ وطابَ
موعد الرحيل قد حانَ
دمع ترقرق تحت الأجفانَ
غريب الشعور هو ذاكَ
فالرحيل عندي ألم وفراقَ
يقبع تحت بند النسيانَ
أن للقلب ندوب كثيرة
للعشق أمـور خـطـيرة
وحنينً دائماً يرفض العصيانَ
فكيف السبيل بعد الوداع
إلى لقياكَ
#الحسين