مابين الوهم والحقيقة
بقلم الشاعرة أم شيماء
بين ازقة الروح وشوارع المدينة الفاضلة
أبحث عن ذات غربتها الٱهات
اصقعتها ادمع المقل
عاثت بها عواصف البقاء والتنحي
لا اشارات توقف ....
لا معابر للقادمين......
أجدني على شط بلا مرفأ
أبحث في وجوه الراحلين وامتعتهم
في تفاصيلهم الباهتة
في انفسهم السقيمة
اعانق وهما...او ربما سرابا....
رحيل الى ....
نظرة تروي عطشي
ذات أألفها
همس أاقتاه
يرشدني الى وجهة ماوراء الغروب
حيث الليل يزاحم النهار
والفجر غصبا يظهر للوجود
لكن عبثا احاول
ف هناك الانفراد والذكرى
وفتيل الانين مستعر
المدينة الفاضلة ليست..
كما ظننت....
ولا كما توقعت..
ولا كما حدثوني....
خاوية امتعتي. ..
هزيلة خطواتي....
وسفري للخلف يجرني
فعشق الوطن
بالصيف صقيع...ولهيب بالشتاء
وأنا الضمأى لحضن الوطن ....
لا زلت ارتدي ثوب الحداد
ولازال العزاء يقدم لاشلاء الذات
فوضى تدور رحاها وغربة تعتصر الامعاء
مصابيح الامل اطفات انوارها
ازهار الأحلام عصفتها الريح
ودندنة العصافير حجزتها الحناجر
صرخة باليمين هنا .. وصرخات بالشمال هناك
الفاصل نبض مهترئ....
والمأوى مفقود
والزمن للماضي يرقص ويوزع الرشاوي والطرود
ايتها المسافرة بلا تذكرة رحيل
المقيمة بلا وثيقة
المغيبة عن واقع الثبات والثبوت
حقيقة الوطن =انتماء
وحقيقة الحب=حب الحقيقة
فأي حقيقة اعتنقت وعانقت
وباي فصل ذبلت ...وازهرت
ام شيماء