حالة هـذيان
بقلم الشاعر الحسين صبري
تواريخ شاحبة
أيام مريضة
عيون دامعة
شفاه تبحث عن إبتسامة،أجساد نحيلة
أنا أسكن حيث تسكن الأشياء البدائية حيث التقليد الأعمى حيث الكل يتحرك مع التيار في ليلة مظلمة لا قمر فيها ولانجوم
أنا مندهش
من اين تأتي السعادة، تكتض الأسواق بالناس والكل يتبضع وهناك من يشتري قطعة وقطعتين وثلاث واكثر من الملابس ف للعيد ايام ثلاث، لا يمتلك نقود في جيبه وتجده يرسم ابتسامة بل يضحك حتى تنتفخ اوداجه من السعادة!
دعونا من أحاديث السعادة والشقاء والصواب والخطأ ومن إشارات المرور الحمراء ولنتحدث عن السماء وعن طول يداها دعونا نتذكر الاحلام ورائحة الصباح والمطر وعبق التراب دعونا نتذكر لون وطعم الفرح
دعونا لا نتحدث عن الاصدقاء القدامى وعن تغيّر الالوان ولنتحدث عن الحقيقة عن الفرح والسرور عن الكلمات واللحن والاداء
دعوني اتحدث لوحدي مع نفسي واطرق قلبي واهرع لحضن الماضي، دعوني اعد خطواتي من هنا إليها واعود حافي القدمين وامشي الهوينا على بقايا مشاعري المنكسرة وقلبي الذي بقى دون نبض دعوني اعد كم خروفا دخل السياج وكم في العيد ستدبح من خراف
دعوني افكر كمن يفكر في كلمات متقاطعة، لا تتعلقون بقشة وابحثوا عن انفسكم وسط الضياع........
وقفت حائرة
لا مفترق طرق أمامها
والشمس وقت المغيب
مرت من هنا ذات مرة
هي نفس خطواتها
إزدادت أنفاسها
متتالية آهاتها
شيئاً غريب
هنا للذكرى نصيب
جلست على نفس مقعدها
أشجار وظلال وارفة
مازال يفوح عطرها
تعلوا ايضا ضحكاتها
ما أشبه الليلة بالبارحة
تجلس بملء ارادتها
يحركها الحنين تارةً
والشوق تارةً أخرى
تندب حـظـها
هنا كنا نجلس
هنا كنا نتحدث
الحب جمعنا
والأمل جلس معنا
هنا سقينا الوله دمعاً
لقد تأخر الوقت
تأخر كثيراً
يجب أن أعود وحيداً
كما كنت وحيد........
كسرت نظارتي وابتسمت
قالت بصوت عَذْبٌ رَقِيق
آلا تقول بأني عيناك
آلا تقول بأني إبتسامة الصباح
فلما هذا التجهم
خذ روحي وانظر بها
خذ عيناي فهى ملكك
أنت لا تحبني يارفيق
عيناك صارت كدائرة تلف وتدور تتابع يداى لا عليك ياحبيبي ولا تقل أحبك
ياحبيبتي
أكسري نظارتي ولا تهتمي فأنتِ معتادة على الكسر، كسرتي ضلوعي وكسرت أقفال قلبي
فأنا أنظر إلى أصابعك، تحركين النظارة وكأنك تعزفين على أوتار قلبي حتى أني أرقص طرباً وينشد صمتي نشيد حب........
أذكر اننا لعبنا طوال الليل
ربطت لك أشرطة حذائك
ونمنا في فراش واحد
لم تغيبي عن عيني لحظة
لم أغب عن قلبك ثواني
كبرنا وكبرت ذكرياتنا
صارت مجلد كبير
تحمل أنفاس عشق وغرام
اليوم ألتقيك وكأننا غرباء
لم تكن الحياة ولا العادات السبب
كنا نحن السبب
لازال قلبي يخفق عند رؤياك
لازلتِ تغمضين عيناك عند ملاقاتي
ليس الذنب أننا أحببنا بعض
ولا ذنب الإبتعاد
ذنب حُبنا الأخرس........
ليس أول مرة
تقف الكلمة عاجزة
تُبحلق بعيناها لا أكثر
صمتها يصرخ ويصدح
حرفها على السطر مبعثر
فهل لها أن تجلس وتفكر
وهل يكف دمعها من المصدر
ليس أول مرة
الدمع في البسمة يجتر
وهل له أن يتبخر
هل للبسمة أن تكثر
هل تعود الكلمة بقوة
تصرخ بعلو صوتها لا تقهر
هل لها أن تكتب سطراً
عذب الشكل والمنظر
أم أنها صارت
في زمن لاتساوي درهم
#الحسين