لا ذنب للجمال إن لم يسلب ناظره..
فالعيب في المقل لا في بهاء الخلق.
تتماثل العيون والصورة اختلاف..
بين جمال التقاسيم وروعة الخُلُق.
مادام الصفاء للروح العنوان..
فالمحيى قطعا سطوره تتألق.
الجمال إحساس بالنفوس يرتقي..
بعيدا بين الملائكة وقت الفلق.
عيب العين ترمق كل ظاهر..
اما البواطن عليها الجفون تنغلق.
يخجل الجمال فيها متواريا..
عن انظار يحكمها العمى العاق.
شاعت بين الجحافل للجمال انماط..
انتسابها باطل وهو منها انشقاق.
فالجمال حياء، حنان، حب واحتواء..
نقيض السائد من زيف وسيف يُفني البقا.
جميل الصدر عيوبه خوافت..
تتلاشى كلما علا و سواد الغيوم فاق.
أما بهي النظرة تراه متفاخرا..
يتعالى متكبرا و ماله في الدنيا من خلاق.
حقيقة الأشياء في الدواخل بوضح تُرى..
رأي البصيرة أما البصر عيبه للهلاك قد ساق.
ذنب الجمال إذا في تفرده..
بالخصال الجميلات المفضيات للصدق.
فلا تحزن يا جمال فيك الغرام احتار..
والنفس في هواك تُجَوِّد ألحان الإشتياق.
خواطري أنا
حسناء ايت المودن
* ذنب الجمال*