أمظفر أنت ... أم انا تهتُ
بالعنوان.
أم اختلط الامر على عيوني
كالدخان.
أمظفر أنت .....أما تهتُ أنا
في عالم النسيان
ما لي ارى الورد يبكي. وتبكي
زهور البيلسان.
أين اكليلُ الغارِ فوق جبينك
اين ورود الاقحوان.
كم أشعلتَ القاعاتِ حماسةً وكم
ضغت الأذنان.
كم كذبوكَ في قصائدك وفي
البيان.
كم حقدوا عليكَ عرب النفطٓ
وشلة القرعان.
كم كان صوتك هادراً يلهبُ
المكان
كأنك بندقية ثائرٍ وؤصاصة في
الميدان.
كم قلتَ عروبتي ليست عاهرة
للصبيان
كم تغزلتَ بزهرة المدائن ولفظتَ
الطغيان
كم وكم قلت لاولاد القحبةِ القدس.
هي الميدان
كم غازلتَ بغدادَ والشآم درّة
التيجان
هل رحلت؟ أم اختلط عليَ الامر
في التيهان
لم ترى القدسُ محررة لقد خسرتَ
الرهان.
أنت لم تخسرِ الرؤية والقصيدة
لكنهم العربان
قالوا أنك خسرتَ فكيف يخسرُ
فارس الميدان
يا ناظمَ القصائدَ في زمن الردّةِ
والهذيان
نم قرير العينِ وأحلم فإن القدسَ
بأمان
رجالها لن ييأسوا ولن يبخل
الشجعان
القدسُ عروسَ عروبتهم وستبقى
درّةَ التيجان
نم قرير العين فالنصر آتٍ لا محال
في هذا الزمان...
مرثية لروح الشاعر العروبي
مظفر النواب.رحمه الله