الاثنين، 12 ديسمبر 2022

Hiamemaloha

تائهون للأديب الحسين صبري

 تـائـهـون

بقلم الأديب الحسين صبري

كم نحن غرباء، أنام على أصوات القدائف وأزيز الرصاص وأستيقظ صباحاً لأسمع بعض من رشقات نارية ترددت أصداؤها في محيط المكان،  كانت ليلة صاخبة دون كهرباء.....

أذهب إلى العمل وعبر أثير إحدى الإذاعات المحلية يُدندِنُ مذياع سيارتي أنها جارة القمر تُغني عن الوطن وكأن شيئًا لم يكن

غريب أمرنا، جُرحَ من جُرج وقُتل من قُتل ونَزحَ من نزح وهُجر من هجر 

هل سأعطي شيئًا جديداً لعملي أم أن صوتي سيكون أشبه بعيار ناري أو لعلَ قلبي الميت ينسى كل الذي حدث فهذه ليست أول مرَّة، لقد أعتدنا على ذلك

ينتظروني صديق لإحتساء قهوة مُرّة والتى لا تذاق بالمرّة ومع هذا نحتسيها دون نكهة أو طعمة ليس لأننا نحس بل لأنها رديئة، وهناك ستجد الأخبار المتضاربة وكلهم فرسان دون أحصنة ولربما تكون الأحاديث عابرة عن ما حدث البارحة، فالدردشة الأهم اليوم هي كرة القدم وكأس العالم وكأن مشاجرة الأمس وفرقعة السلاح من الأمور الثانوية و(ميسي) و (مبابي لوتين) والقنوات المشفرة الرياضية من العرب على العرب من الأمور الأساسِية والجوْهرية

هكذا تمضي الأيام هنا، نحن نعيش وحدنا لا نتشابه مع أحد ولربما نحن أشبه بمسمار دُقَّ أو غُرزَ في جدار، نعم جدار، جدار عمرنا الضائع حتى حدث ثقوب في عقولنا التى هي من الأساس بالية بل هي أشبه تمامًا ببالون مملؤاً بالهواء المضغوط

نعم تمضي الأيام ويمر معه العمر مسرعًا، ذاك العمر لم ولن يحمل معه إلا ذكرى الألم والوجع سنموت ذات يوم وندفن في التراب، هذا إن بقى في تراب الوطن شيئًا وسندخل جهنم بسبب أعمالنا

وإلى ذاك (الحين) ولأني أؤمن بالمعجزات فقد تحدث معجزة ويلوح لنا الأفق بيده حاملاً وردةً بيضاء......

#الحسين

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :