د.عزالدّين أبوميزر
من سواك لنا......
أنّايَ يَومًا بِتَارِيخِ الْمَضَى أثِقُ
وَكُلّ حَاضِرِنَا بِالزّيفِ يَختَنِقُ
كَأنّمَا كَاتِبُو التّارِيخِ قَد جُبِلوُا
مِن طِينَةٍ كُلّهَا مِن نأمَةٍ نَسَقُ
فَدِينُ مَن يَعتَلِي الكُرسِيّ دِينُهُمُ
وَالكُلّ مِنهُم لِهذَا الدّينِ مُعتَنِقُ
وَلَو رَأينَا وُلَاةَ الأمرِ مَا كَذَبُوا
لَكَانَ مَن كَتَبُوا التّارِيخَ قَد صَدَقُوا
كُلّ يُرَائِي وَمَا تَمشِي بِهِم قَدَمٌ
إلّا لِنَيلِ رِضَى الحُكّامِ تَستَبِقُ
وَالرّبُّ أصبَحَ أربَابَا تُوحّدُهُم
كًلُ يُوَحّدُ رَبّا مِنهُ يَرتَزِقُ
ألَا تَرَى فِكرَةَ التّوحِيدِ كَيفَ غَدَت
وَكَيفَ مُختَلفُ الأهوَاءِ تَتّفِقُ
كَذَا المَوازِينُ إن يَختَلّ مَنطِقُهَا
فَالدّربُ يُوحِشُ وَالأبوَابُ تَنغَلِقُ
وَالحَقُّ يُنكِرُهُ حَتّى الدّعَاةُ لَهُ
وَكَيفَ لَا وَهُمُ فِي دَربِهِ افتَرَقُوا
وَالكَونُ يَغدُو جَحِيمًا فِي تَوَقّدِهِ
وَكُلّنَا حَطَبٌ فِيهِ وَنَحتَرِقُ
ألَا تَرَى الأرضَ قَد ضَاقَت بِمَا رَحُبَت
وَنَحنُ نَحوَ مَهَاوِي البَينِ نَنزَلِقُ
فَامنُن عَلَينَا بِفَضلٍ مَن سِوَاكَ لَنَا
فَبَعدُ مَا زَالَ فِي أروَاحِنَا رَمَقُ
وَفِي النّفُوسِ بَقَايَا مِن سَنَا أمَلٍ
مِثلً الذّبَالَةِ يَخبُو ثُمّ يَأتَلِقُ
د.عزالدّين