الثلاثاء، 17 يناير 2023

خنساء الشام

بهية للأستاذة نادية عباس

 بهيّة

تلك الفتاةُ لوحةٌ فنيّة

عيناها غابتان  من نخيل

عندما يخيّم الظلام

حاجباها سيفان مصقولان

يستعدّان لحربٍ هَمجيّة

والأنفُ منها فستقٌ حلبيّ على الأغصان

والوجنتان يستحي منهما اللُّجين

وينثرُ الجُوريّ عليهِما الألوان

و الثّغرُ عِندَها حِكاية

مسروقةٌ من فَم العنّاب

والشَّعرُ يُسدِلُ السّتائِرَ البُنيّة

على جيدِ الظّبي الوَسنان

أكتافها الفِضيَّة الرّقيقة

على القدٍّ الفاتن الميّاس

وطولها كعودِ خَيزران

يحتارُ في رسمه فَنّان

وخصرُها النّحيل كخاتمٍ في إِنمِلِ الزّمان.

وللحكاية بقيّة.

تِلكم  صبيّةٌ اسمها بهيّة

سيّدةٌ للسِّحر والجَمال

سافرَت في عالمِ الخَيال

حاملةً قلباً أنصع من ياسمينةٍ دِمَشقيّة

أخذَت تَتمايلُ وترقصُ وتَجري

تمُدُّ يَدَيها للنُّجوم 

لكنّها اِستَفاقَت لِتجِدَ نَفسَها فريسة ..

 في غابة موحشة 

وَفرَّت تركضُ بين الوديان

هيهات وقد أصبحت في قبضَة الأوغاد

أصابَ قَلبَها بِسَهمِه الصيّاد

فسقطَت على وِسادةِ الأعشاب

مُضرّجةً بِوَردِها الخَلّاب

مِسكينَةٌ أيتُها الفتاةُ الشّقيَّة 

لقد كُنتِ للحُلمِ ضَحيّة 

إنّها حكايةُ الذّبيحَة بَهيّة

فهل لها بَقيّة؟!!!!

بقلمي:أ.بادية عباس

خنساء الشام

About خنساء الشام -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :