غزل معاصر
محمد حسام الدين دويدري
________
قالت له: إنّي أحبّك يا فتى
والأمر في عَينَيّ واضحْ
هي حاجة للدعم قد أحظى بها
والحُبّ من صنف المَصالحْ
لا وقتَ عندي للهوى العذريّ والشوق المكافحْ
إنّي بترت أصابع الأحلامِ....
أخرست الجوارح
ورسمت خارطةً للنبض والودّ المصافح
وشطبت عجزي في الحياة
وجئت في طلبي أصارح
هذي الحياة غدت مسيراً في دروب الشوك
في آتٍ ورائح
والقهر يصهر نبضها بين الخسائر والمرابح
فدع القلوب لمن أراد العيش في أفق الخيال
بلا مكابح
وتعال نحيا كي نكون كنحلتين
يشدّنا عصر الروائح
نجني من الأزهار حلو رحيقها
ونطير في أبهى المسارح
لنعودا بالخير الوفير
يصدّ عنّا كلّ جامح
* * *
ماعاد شعركَ مُشتهايَ
ولم أعد أهوى الخيالْْ
فالشعر ليس مزارعاً للخصب أو مُعطَى السِلالْ
بل ليس معيار الغصاحة والأناقة والجمالْ
أنظر إلى مَنْ يَدّعون بأنّهم أدباء
في قيلٍ وقال
إذ يُقبلون على المكائد في صراعٍ أوجِدالْ
كي يحتسوا خمر المكاسب
في انغماسٍ وامتثالْ
متسامحين بزمرة الأخلاق في عَجزِ الخِصال
* * *
إني أحبّك قوّةً....
وبكلّ ما تحوي العبارة
إنّي أحبّك....
إنّما ذا الحبّ من صنف التجارةْ
أنت الحصانة والأمان
وأنت من يبني العمارةْ
فأنت ذو العقل المدبّر
أنت من أهل الجدارة
فالكسب فيك شريعتي
إذ لست أحتمل الخسارة
فاسمع ندائي واتّعظ ممّن يكابد في المرارة
فالعجز فقرٌ خاسرٌ
ومحبتي تعني "الشطارة"
...........
١٩ / ١ / ٢٠٢١